بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٠٧

الهالك ويقف ثمنه ويحتج الوصي على الورثة في فداء ذلك المال فلا يفدوه فهنالك يسلمه إلى من يستحق ذلك من الوصايا والديون على سبيل العروض

وقال من قال: إن الوصي له أن يبيع من مال الهالك بالمساومة إذا رأى ذلك أوفر فعلى هذا يجوز أن يعرض له إذا رأى ذلك أوفر له في الديون والوصايا

•

مسألة: وعمن أوصي إليه في دين وحقوق ووصايا وإقرار هل له أن يحلف هؤلاء جميعا وهل عليه أن يحلف بعضهم فإن حلف من هؤلاء أحد وإلا لم يعطه شيئا؟ فعلى ما وصفت فإذا كان الأمر إلى الحاكم لم يكن بد من اليمين فمن حلف أخذ ومن لم يحلف لم يأخذ شيئا. وإن كان الأمر إلى الوصي دون الحاكم كان عليه أن يحلف أصحاب الحقوق لازما ذلك إذا كان في الورثة أيتام وإن لم يكن في الورثة أيتام كان الرأي في ذلك إلى الورثة إن أرادوا حلفوا وإن

أرادوا لم يحلفوا

وأما الوصايا فإن أوصى لأحد بعينه بشيء فأراد الوصي أن يحلف كان له ذلك وإن ودعه وسعه إلا أن يطلب ذلك الورثة فإذا طلب ذلك الورثة كان لهم وإن لم يطلب الورثة يمين الموصى له وسع الوصي ترك اليمين كان في الورثة يتيم أو لم يكن فيها إذا كانت الورثة أيتاما، وإذا طلب الورثة صحة ما أوصى إليه به أو الحاكم كان عليه ذلك فإن لم يجد صحة وقدر أن ينفذ ما أوصى إليه به جاز له ذلك في السريرة والعلانية إذا قدر على ذلك

مسألة: وعن رجل أوصى إلى رجل في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه فباع الوصي من مال الموصي وأنفذ في وصيته ودينه وجاء رجل وادعى وكالة من الهالك وأصح على ذلك ببينة ولم يكن في المال وفاء نقص عن الدين كله فطلب هذا الوكيل الثاني إلى الوكيل الأول

١٤٬٩٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.