الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٠٩قبض أجزأ ذلك وبرئ الوصي والموصي بإنفاذ الوارث والله أعلم. مسألة: ومن غيره أحسب عن أبي محمد وقال اختلف أصحابنا في الوصي قال قوم: إن الوصي إنما هو مأمور وليس له أن يفعل غير ما أمر به. وقال قوم: إن الوصي إنما جعله الموصي ليقوم مقامه وهو جائز الفعل فيما أوصى إليه به من مال الموصي كما يجوز للموصي أن يفعل في ماله وهو في ذلك بمنزلة الميت الذي وصاه.
مسألة: جواب محمد بن الحسن في امرأة وصية لرجل على ولد له يتيم أرادت أن تعطي رجلا حقا له أوصى به أب اليتيم فأمرت المرأة رجلا أن يحلف هذا الرجل المعطي على قبضة الحق هل يجوز له أن يحلفه؟ قلت: وما يجزي من كلام اليمين؟ فعلى ما وصفت من غير حفظ في هذا بعينه منصوص فإذا علم هذا الرجل المحلف لهذا الرجل الحالف أن هذه وصية لهذا الرجل الهالك ورضيت هذه المرأة وهذا الرجل الموصى له بهذا الحق بهذا الرجل المحلف له حقه ونزلا إلى ذلك على حكمه بينهما وهو بمنزلة ذلك من الثقة جاز ذلك إن شاء الله
"
فإن كان الذي أوصى له بالحق عالما بحقه الذي أوصى به الهالك حلف أن حقه هذا الذي أقر له به فلان بن فلان هو عليه له إلى هذا الوقت مازال عنه بوجه من الوجوه وإن كان لا يعلم بحقه حلف ما يعلم أنه ألجأ إليه هذا الحق الذي أقر له به ولا يعلم أن شهوده شهدوا له بباطل ويحلف باليمين الذي يحلف بها المسلمون بكمالها فإن قصر في التعديد وحلف بالله فكفى بالله في ذلك وقد تمت اليمين إن شاء الله فانظر في عدل هذا الجواب ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.
مسألة: فإن تنازع الورثة والوصي في إنفاذ الوصية والدين فالوصي أولى بذلك من الورثة. قال محمد بن المسبح: أما ما كان
3.5