بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣١٠

من دين أوصى به فلا يبرأ الوصي بقبالة الورثة إلا أن يقولوا قد استوفينا ديوننا وهي كذا وكذا عن الهالك. وقد أبرأناه وإياك منها قال: وكذلك من أوصى له بشيء حتى يقول قد قضيته والحجة لا

(1)

تدفع إلا برأيه لأن على الوصي إنفاذ ما أوصى به فلا تجوز القبالة

•

مسألة: وسألت أبا الحواري عن الميت إذا أوصى إلى رجل في بعض ما يفرق عن الميت على الفقراء وكان الوصي فقيرا يحتاج إلى ذلك أله أن يأخذ كما يعطي غيره أم ليس له ذلك؟ فقال: إن استعف عن ذلك فهو أحب إلى وإن أخذ فجائز ذلك إن شاء الله

•

مسألة: عن أبي المؤثر في جوابه إلى محمد بن الجمهور وقلت ما تقول: إن كان على هذا الوصي دين للهالك، أيجوز له أن يأخذ من نفسه ويقضي دين الهالك أم يسلمه إلى ورثة الهالك؟ وكذلك لو كان للوصي دين على الهالك وأوصى بوصية أيجوز له أن يأخذ من مال الهالك ويقضي نفسه أم كيف الوجه في ذلك؟

فعلى ما وصفت فهذا كله جائز له يقضي من نفسه دين الهالك وفي وصاياه ويقضي نفسه من مال الهالك فما يكال ويوزن، وأما ما لا يكال ولا يوزن فليس له أن يقضي نفسه إلا برأي الورثة إن كانوا بالغين. وإن كانوا يتامى لم يقض نفسه إلا برأي الحاكم أو برأي العدول إن لم يكن حاكم.

قال غيره: نعم إلا أن يعدم الوصي الحاكم أو العدول فإن له أن يأخذ حقه من جنس ماله ولا يأخذ أكثر من حقه فإذا أخذ دون حقه أو مثله جاز ذلك

قال المضيف: وجدت أن الوصي إذا أنفذ الوصية من ماله ثم أراد أن يأخذ من مال الموصي شروى ذلك فقول: له ذلك، وقول:

لا يجوز

(1) في نسخة قد قبضته

3.6

١٤٬٩٧٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.