بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣١٢

مسألة

: وعن رجل حضره الموت فأراد أن يوكل رجلا في قبض ماله وقضاء دينه وإنفاذ وصيته والقيام بأولاده فقال له فإني أخاف مطالبة الخراج ولا يجوز لي أن أنفذ من مال أولادك الخراج فوكله في أولاده في مالهم وفي أداء خراجهم؟

فعلى ما وصفت فالوكالة في الخراج لا تجوز فإن أراد ذلك الوالد في أمر الخراج أوصى لوصيه من ثلث ماله بوصيته يقوم بها لأولاده في أمر مدافعة الجور عنهم على هذه الجهة ثبت معنا إذا صدق الوصي في نيته وقام الموصي باللازم من ذلك والله أعلم بالصواب.

مسألة: وذكرت أنك أعدت السؤال في هذه المسألة أن إنسانا من أرحامك سلم إليك وصايا لأناس أموات وأمرك بإنفاذها عنه وعنهم من مال نفسه ووجد في تلك الوصايا وأوصى فلان بن فلان الميت بأربعمائة درهم وستين درهما عن صلوات، وقال لك إن هذه الوصايا ليست هي عليه وإنما يريد أن يخرجها عنهم من ماله يخيطا " عليهم أو قال لك أن هذه الوصايا دين عليه حق واجب في ماله ونفسه ومن باب لزمه

(1)

قلت: هل يجوز لك وله أن يأخذ من حبه بمقدار هذه الدراهم بالسعر وينفذ من الحب على مايجري من إنفاذ الكفارة؟ فعلى ما وصفت في هذه المسألة فإن كان أمرك أن تنفذ عنه هذه الوصايا أمرك أن تنفذها من حبه أنفذتها من حبه كما أمرك وليس عليك غير ذلك، وإن أمرك أن تأخذ من دراهمه وتشتري بها حبا وتنفذها في كفارة هؤلاء الأموات فأخذت من دراهمه برأيه فاشتريت من عنده حبا أو من عند غيره من غير أن يشترط عليك أن تشتري من عنده رجونا أن يجوز لك وله على هذا، وأما أن تأخذ من دراهمه من غير رأيه وتشتري بها من عنده فلا نرى ذلك إلا أن يأمرك أن تأخذ

(1) هكذا في الأصل ولعلها يحيط عليهم

308

١٤٬٩٧٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.