الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣١٤الذي قد بلي به إلى وصي ثقة وأشهد على ذلك عدولا فذلك سبيل وجه هذا الدين إذا لم يقدر على أدائه إليهم أو إلى ورثتهم وإن أعجز الوصي الثقة فجعله في الأرض وأشهد عليه عدولا رجونا أن ذلك وجه من العدل والصلاح إن شاء الله
•
وكذلك الذي قلت: إنهم لا يعرفون ولا يعرف لهم وارث فإذا أيس هذا الموصى إليه من معهرفتهم وبحيلتهم فرق ذلك على فقراء بلدهم وكان ضامنا إن صح معه معرفتهم في حياته خيرهم بين الأجر والغرم فذلك سبيل حق إن شاء الله، ويسعه ذلك عند الإياس من معرفتهم وإن شاء جعل مالهم في الأرض وأشهد عليه عدولا كما وصفت والله أعلم.
وإن فرق مال من لا يعرف وقد أيس من معرفتهم على فقراء بلدهم فليس عليه غير ذلك إن شاء الله
•
لأن من لا يعرف قد صار بحد من لا يدرك معرفته وإن رجا أن يدرك معرفة غيره بعد موته أن يحدث لهم قدوم إلى بلدهم فيحدث صحة أداء ديونهم إليهم فأوصى بها إلى ثقة وجعله وصيا له بعد موته فذلك سبيل الحق فيها إن شاء الله
•
وإن أيس أن يدرك وصيا ثقة فجعلها في الأرض وأشهد على ذلك عدولا رجا أن يدرك معرفة هؤلاء القوم بعده وتصح لهم حقوقهم رجونا في ذلك خلاصه إن شاء الله
•
وإن فرقها على فقراء بلده فليس عليه غير ذلك عند إياسه من معرفتهم وتفريقها على فقراء بلدهم عند الإياس من معرفتهم كأنه أقرب إلى إنفاذها في قلوبنا من تركها وقد أيس من معرفتهم وذلك سبيل معروف في مثل هذا في آثار المسلمين لمن لا يعرف من أهل الحقوق وذلك من الاحتياط
310