الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣١٦أهل العفة فخاف عليهم فخبره بخبرهم وطلب إليه أن يترك حقه ويأخذ منهم ففعل ذلك أو لم يترك الميت وفاء فطلب إليه أن يحله فأحله جاز ذلك
وأما أن يوصي إليه بشيء يسلم إليه فيستحله الوصي والميت غني ملي فلا أرى ذلك إلا على الاختيار من الموصى له بعد قدرته على ما أوصى له به وحضرته إياه والله أعلم
مسألة: وقلت: ما تقول إن لم يجعل الموصي للوصي أن يوصي وأراد سفراً لابد منه هل يجوز له أن يوصي؟ فقد وجدنا ذلك يرفعه الشيخ أبو الحواري -رحمه الله- في جوابه عن بعض الفقهاء أنه يجوز للوصي أن يوصي ولو لم يجعل له الموصي أن يوصي
مسألة: وقلت: ما تقول في الوصي أيجوز له أن يأمر من يثق به أن يفرق على من أراد من الفقراء في غيبته أو ليس إلا بحضرته؟ فعلى ما وصفت فإن كان ثقة الذي يأمره كان ذلك بعينه هذا الثقة غاب أو حضر لأن الثقة الأمين لا يفعل إلا ما يجوز له
وقلت: أرأيت إن أعطي الذي يفرق إنسانا لإنسان هل يجزؤه إن شككت ولم تعرف أعطاه أو لم يعطه؟ فلا يعطي إنسانا يبلغ إلى إنسان إلا أن يكون الرسول ثقة يأمنه على ذلك فلا بأس عرفه أنه بلغه أو لم يعرفه فإن كان غير ثقة فلا تأمنه على ذلك حتى تعلم أنه صار إلى من استحقه
•
مسألة: وقد روى من روى عن ابن مبشر أنه سأل أبا عثمان عن الرجل يجعل الرجل وصيه في دينه ولا يقيم الناس بينة بحقوقهم والوصي بها عالم ويجحدهم الورثة. قال: لا يؤخذ مالهم إلا ببينة وقال ابن عزرة هو يجزيه وكيله ووصيه فليعط الناس حقوقهم وهو
المصدق
312