بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣١٧

مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر وعن الذي هلك وأوصى إلى رجل في قضاء دينه وجعل له التصديق فيما أوصى إليه إلى ألف درهم فأقر الموصي لزوجته بنخل صداق لها فإنما له التصديق في الدراهم كما جعل له إلا أن يكون هو أنه قد أوصاه لزوجته فله فيما بينه وبين الله إن أمكنه ذلك أن يقضيها، وأما العدول فليس ينبغي أن يقضوا إلا ما صح أن يقفوا في النخل فيقولون نراها قاضية عن كذا وكذا

وقلت: هل على الوكيل أن يحلفها فذلك ينبغي إذا كان يتيم أن يحلف أصحاب الحقوق إلا أن يقول الموصي وليس عليهم يمين وهذا إذا ورد الأمر إلى الحاكم، فأما الأوصياء فإن فعلوا فهو أحوط وقد بلغنا عن بعض أهل الرأي من الأوصياء كان ينفذ ولا يحلف

•

مسالة: وعن امرأة أوصت بثلث مالها أن يفرق عنها على الفقراء والأقرباء وقالت: يباع ويفرق عنها. وأراد الوكيل أن يبيع بحب لعزة الفضة ولم تسم هي بحب ولا فضة وإنما قالت يباع ويفرق عنها. فقال إنه جائز للوكيل أن يبيع بما شاء بحب أو بفضة أو بتمر ويكون للفقراء الثلث من ذلك ويكون للأقرباء الثلثان إذا كان الشيء يخرج من ثلث المال

(1)

مسألة: ومن جواب أبي المؤثر: وعن رجل أوصى إلى رجل وكان في وصيته أنه أوصى ببدن تنحر عنه فدفع ثمن البدن الوصي إلى رجل يأمنه من أهل الدعوة وليس له ولاية أو إلى رجل من قومنا وهم ثقات فيما يأمنهم من ذلك لا يتوهم عليهم خيانة ولا تقصيرا ولا مخالفة لأمر المسلمين هل يجوز ذلك؟ فعلى ما وصفتم فلا أرى عليه بذلك بأسا وليسأله عن ذلك فإذا أخبره أنه قد أداه على الوجه الذي ينبغي اجتزا بذلك إن شاء الله، وإن لم يسأله رجوت أن لا يلزمه

(1) في ونسخة: مالها.

313

١٤٬٩٨١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.