الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣١٩مال الميت ما يوفي دينه وعلى الورثة أن يقوموا بقضاء ما بقي من الدين فما بقي من المال إذا أمرهم بذلك والدهم أو أمر بعضهم ولم يضمنوا أو ضمنوا
وفي موضع آخر وعن رجل جعل وصيته في شيء من ماله محدود ووكل وكيلا في ذلك فباع الوكيل المال وقضى الديان الأول فالأول، فعجز المال عن الدين وعن الوصية ذلك المال المحدود وقد أوفى بعض الديان
فعلى ما وصفت فإن كان هنا إنما أقام هذا الوكيل وكيلا له بعد موته في قضاء دينه في موضع محدود من ماله حيث بلغ من دينه ولم يجعل وكيلا له ولا وصيا له بعد موته في غير هذا المال المحدود نفسه وليس له في سائر ماله بعد ذلك وصاية فباع الوصي هذا المال المحدود الذي جعله وكيلا فيه وفي دينه وإنفاذه منه بعد موته وقضى بعض الديان وترك بعضهم فقد قصر هذا الوكيل وأخطأ في فعله وكان عليه العدل على الغرماء بما يستحق كل إنسان منهم بما يقع له من ثمن هذا المال على حصته من دينه الذي قد صح على الهالك
يدي
فإن وصل بقية الغرماء من مال الهالك على يدي ورثته أو على هذا الوكيل أو على يدي أهل العدل أو استوفوا ذلك من مال ذلك الهالك فيما يوجبه الحق وصح مع الوكيل فلا غرم عليه، ويستغفر ربه إن كان قصد إلى إيثار بعضهم على بعض بغير حق
•
وإن لم يصل بقية الغرماء ما قد استحقوه من حصتهم من مال الهالك الذي أتلفه هذا الوصي وسلمه برأيه إلي من لا يستحقه فعليه مطالبته ورد حصتهم إليهم فإن أعجزه ذلك فعليه غرمه معنا فيما ذكرت، والله أعلم بالصواب. هذه المسألة مختصرة مكتوبة من كتاب مكتوب فيه نسخة أبي محمد عبد الله بن محمد بن زنباع
رحمة الله عليه. وإنما كتبت اختصارها ليعرف كيف اختصرت
315