الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٢٠مسألة: عن أبي المؤثر: قلت: أرأيت قال الموصي للوصي ما قصرت أو ضيعت أو توانيت أو دفعت إلى غير ثقة يوصل إلى من كان له حق فأنت في حل هل يسع الوصي؟ قال: أما في الدين والأيمان والأمور الواجبة فلا ينبغي له ذلك ولا أحب له في وصية ذلك وأما في وصية الأقربين أيضا لأنها حق فإن فعل ذلك لم أقل إنه أثم إن شاء الله لأن الموصي ليس له أن يستغني بهذا الشرط ولا يجتزئ به، وليس له أن يعمل فيها إلا بالحق ولا يقصر ولا يضيع ولا يدفع إلى غير من يأمنه فإن فعل شيئا من ذلك غرم إذا هلك شيء على يده لأنه لم يوصه ولا أقر له بالحق وإنما وسع له فيما لا ينبغي لهما
مسألة: عن أبي الحواري وعمن توكل لرجل في وصيته وقضاء دينه ففرّط لم يقض عنه حتى مات هل يسلم عند ربه ولو لم يقض بتلك الوصية؟ فعلى ما وصفت فإذا فرّط هذا الوصي من غير عذر فليس بمعذور، ونخاف عليه الهلاك في الآخرة
مسألة: وقال في الذي يوصى إليه بوصية فينفذ بعضها ويبقى بعضها أنه إذا أراد أن يوصي بإنفاذ بقيتها أوصى أن ينفذ عنه بقية ما كان بقي عليه من وصية فلان، وإذا لم يكن أنفذ فيها شيئا وأراد يوصي بإنفاذها أوصى أن ينفذ وصية فلان التي كان أوصى إليه فيها وهذا المعنى من قوله والله أعلم
أن
316