الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٢١الباب التاسع عشر
فيما يجوز للوصي أن يفعله في مال الهالك
ما تقول في رجل مات وأوصى بدين عليه لرجل قاطع البحر وخلف ذلك الميت ولدين صغيرين وله مال واسع كثير يفضل عن دين الميت الذي أوصى به أضعافا كثيرة واحتاج أولاد الميت ولحقهم الضرر أيجوز للوصي أن ينفق من ذلك المال وينفق على أولاد الهالك أم لا؟ الجواب: بل جائز له ذلك على ما شرطت من أجل الضرورة ووجه العدل فيه أن يقام وكيل للغائب في قبض حقه من مال الهالك من جماعة المسلمين إذا عدم الحاكم وإذا قبض الوكيل للغائب برئ المال من الدين وخلص للورثة ما بقي بعد الدين وبالله التوفيق.
مسألة: رجل مات وأوصى لزيد بخمسة دراهم فقال الموصى له للوصي أعطني بقيمة الدراهم التي أوصى لي بها حبا أو تمرا وغير ذلك من العروض أيجوز للوصي أن يدفع إليه ما أوصى له به من ثلث مال الميت أم لا؟ قد عرفت أنه لا يجوز ذلك ويتبع فيه وصية
الموصي فيما كان من أبواب البر التي لم تكن عليه ولا له لازمة.
مسألة: رجل مات وأوصى لقرابته بخمسين درهما صحاحا فلم يمكن الوصي قسمها عليهم إلا أن يقطعها أو يكسرها ثم حينئذ تستوي له قسمتها على قرابة الميت الذي أوصى لهم بها أيجوز للوصي كسر الدراهم كما وصفت لك أم لا؟ الذي أقول به إذا قسمها على وجه الدرجات فلا بأس بتكسيرها إذ لابد من ذلك وإن أخذ بقول من أشركهم فيها بالسوية استأمر أهل الوصية بتسليم ما أوصى لهم به إلى أحدهم أو إلى غيرهم فإذا صاروا إلى قبضها تولوا هم قسمها
•
مسألة: من الحاشية قلت: فإن كان للموصي دراهم أو حب أو غير ذلك فاقترضه الوصي ورده زائدا؟ قال: لا يؤمر بذلك، فإن
317