بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٢٣

الباب العشرون في قضاء الوصي دين وما أشبه ذلك

الهالك

وعن رجل حضرته الوفاة فأوصى بحق عليه لرجل غائب والغائب وكيل في قبض حقه وللهالك ورثة أيتام ولهم وصي هل يسعه أن يدفع إلى وكيل الغائب حقه هذا وهو به عارف؟ فأقول يدفع ذلك إلى ولاة الأمر فاذا صح ذلك الحق معهم أمر الوصي أن يدفع هذا الحق إلى وكيل الغائب إن شاء الله

•

مسألة: وقال أبو حفص عن أبي عبد الله وأبي زياد: أنه قال لهم ما تقولون في رجل أوصى إلى رجل أن كل من ادعى علي من درهم إلى عشرة آلاف درهم دينا فاقضوه عني؟ قال: فقالوا: يقضي عنه كما أوصى، قلت فإن ادعى عليه ناس كثيرون حتى يفرغ المال قال ولو قرع المال كله وكذلك إن قال فهو المصدق فاقضوه عني فهو كما قال ويقضى عنه

•

مسألة: وروى أبو حفص عن أبي علي: في رجل أوصى إلى رجل في قضاء دينه؟ قال أبو علي يباع من مال الهالك ثم يحلف الغرماء ويعطوا حقهم إلى أن يرد بقدر حصتهم.

مسألة: وسألته عن الوصي إذا باع من ماله وقضى في دين الهالك هل له ذلك بغير رأي الورثة؟ قال: معي أنه قد قيل في بعض القول إن ذلك جائز

وقال من قال: لا يجوز ذلك وهو أشبه عندي بمعنى غير الجائز لأنه خالف ما أوصى به الهالك إذا كان الهالك قد أوصاه أن يقضي دينه من ماله فكأنه خالف فقد سمعته قد أفتى رجلا بذلك من الاختلاف قيل هذا ولوح له ذلك بمعنى الإجازة

319

١٤٬٩٨٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.