بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٢٤

مسألة: من الحاشية: وعن رجل أوصى إلى رجل في قضاء دينه ومات الموصي فباع الوصي من مال الهالك وقضى بثمنه بعض الغرماء برأيه دون الحاكم، ثم صح على الميت دين غير ذلك فالوصي في ذلك يغرم ما دفع إلى ذلك برأيه، وأما إذا دفع برأي الحاكم فلا ضمان عليه في ذلك، وللحاكم أن ينزع منه ذلك للغرماء، وأما إذا فعل ذلك الحاكم برأيه رجع إلى ذلك سلم إليه بقسط ما بقى للغرماء

رجع.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن في الوصي إذا قضى بعض الغرماء من مال محدود حد له القضاء منه ولم يقض بعضهم أن الوصي يطالب الديان الذين قبضوا منه ذلك فإن أصح عليهم ذلك كان عليهم تسليمه ويقسمه بين الغرماء، فإن لم يصح الغرماء بينه على الديان ولا على الورثة. وكان قد قضى بعض الغرماء برأي بعض ورضاهم ولم يقصد إلى إتلاف مال الباقين من الغرماء، فإن كان المال فية وفاء وصح ذلك للغرماء على الورثة ببينة أو يعلم الورثة بإقرار صاحبهم فلا غرم على الوصي إذا كان في المال وفاء لدينه

•

وإن لم يكن في المال وفاء للدين الباقي فالوصي غارم إن لم يصل الغرماء إلى شيء من مال الهالك، وإنما يغرم الوصي للديان إذا لم يقدر على قبض ما سلم إلى الغرماء فإن قدر عليه كان له أخذه وقسمه عليهم فإن عجز عن ذلك فإنما عليه مقدار حصة الباقين من الغرماء مما سلم إلى سائر الغرماء.

فمن سلم إليه من جملة ما صح من الدين في المال على قدر الحصص وليس عليه غرم جميع الدين ولا جميع ما سلم إلى بعض الغرماء بل ينظر ما استحقه من سلم إليه من الغرماء بقدر حصته من الدين في المال الذي صار إليه. ويكون على الوصي ما يستحق سائر الغرماء وإنما يفرق الوصي للديان إذا كان قضى البعض بغير

رضى الباقين

•

١٤٬٩٨٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.