بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٢٥

وإن رضوا بذلك من بعد أن علموا أصل ذلك فلا غرم عليه ويطالبون هم حقهم من مال الهالك

وقد قيل: إنه إذا تحاصص الغرماء في مال الهالك ثم صح لأحد حق بعد ذلك حاصصوا بحقهم بمقدار حصته، ولو اعتمد الوصي إلى إعطاء قوم دون غيرهم رجاء الوفاء للباقين كان غارما إن طالبه الباقون وإن طالبوا من يلحقوه بحصصهم من الديان لم يكن غارما وذلك إن قضى برأي حاكم أو عالم لم يكن غارما وإن لزم الوصي غرم في اعتماده على إتلاف مال بعض الغرماء لحق الأولين بماسلم إليهم إذا صح عليهم بينة عدل للباقين، وإن كان عنده قضاه إياهم أعلمهم أن لهم شركاء في هذا المال الذي سلمه إليهم من الديان من مال الهالك

•

وأما على غير اعتماد من الوصي لذلك وإنما ترك ذلك لمال الهالك لأن فيه الوفاء ولم يوصه الموصي أن يوزعها بينهم وعلم بذلك الورثة أعني بالدين أو صحت عليهم البينة فأرجو أن لا يكون غارما والله أعلم بالصواب.

مسألة: وسألته عن رجل أوصى لرجل بدين عليه وهلك الموصي فقيل لصاحب الحق احلف على حقك فكره أن يحلف هل يبرأ الموصي؟ قال: أرجو أن يبرأ لأن الحاكم هو الذي دفعه إليه

قلت فإن طلب الورثة يمينه فكره أيكونوا أثمين؟ قال: أحب لمن بلغ منهم إذا كره أن يحلف أن يدفعوا إليه حقه

قلت: فإن أوصى الهالك وقال في وصيته ليس عليه في ذلك

يمين هل تصرف عنه اليمين؟ قال: نعم.

قال غيره: الذي معي في قول بعض المسلمين أنه قال قد أجازوا

321

١٤٬٩٨٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.