الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٢٩الباب الثاني والعشرون
في تأخير الوصي لإنفاذ الوصية
وعمن توكل لرجل في وصيته وفي قضاء دينه ففرط ولم يقض عنه حتى مات هل يسلم عند ربه ولو لم يوص بتلك الوصية التي توكل بها؟ فعلى ما وصفت فإذا فرط هذا الوصي من غير عذر فليس بمعذور ونخاف عليه الهلاك في الآخرة والله أعلم
مسألة: من الزيادة المضافة من جواب أبي سعيد: وهل يجوز للوصي إن كان في يده نقود أو حيوان أو عروض أن يؤخر إنفاذ الوصية إلى دراك الثمرة في مال الموصي؟ فمعي أنه ليس له ذلك عل القصد منه إلا بعذر
قلت: إن تلف المال بعد دراك الثمرة أو قبل ذلك وقد كان قادرا على إنفاذ الوصية من مال الهالك هل عليه ضمان؟ فإذا لم يكن له عذر ولم يقصد إلى تضييع ذلك أو ما يشبهه فأرجو أنه مما فيه الاختلاف
•
يجري
وقلت: إن كان تأخيره الوصية لرجاء ثمرة تدخل عليه يريد بذلك توفيرا على اليتيم ثم تلف المال وكان قادرا على إنفاذ الوصية من دون تلك الثمرة هل عليه ضمان؟ فلا يبين لي أن هذا له فيه عذر ولا يبين لي أن مثل هذا قصد إلى ضياع لأن هذا متأول وجه صلاح وقد مضى القول عندي في ذلك
وقلت: وإن كان في مال الموصي وفاء للدين والوصية فبدأ بالوصايا قبل الدين ثم تلف المال قبل أن يقضي الدين وقد نفدت الوصايا هل عليه ضمان ثلثي الوصايا؟ فمعي أن عليه ضمان ذلك كله إلا فيما كان من الوصية معلما فإني أرجو أنه لا يضمن من ذلك إلا ثلثيه والله أعلم
325