الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٣٠وقلت: إن بدأ بالدين فقضاه ثم تلف المال. هل يكون سالما؟ فأرجو أن يسلم ما لم يضيّع، ومعي أنه ما لم يكن له عذر أو يقصد إلى تضييع أو تفريط فإنه مما يجري فيه الاختلاف على
ما ذكرت لك
قلت: وإن بدأ بما يختلف فيه من رأس المال مثل الحج والزكاة وأشباه ذلك ثم تلف المال قبل أن يقضي الدين هل عليه ضمان الدين في ثلثي ما أنفذ من هذا؟ فمعي أنه على قول من يقول أنه من رأس المال فإنه يضمن الحصة من جملة المال مما قد نفذ من ذلك ما بقدر حصص بقي من الحقوق من المال الذي كان في يده أن لو قسم على الحقوق وعلى قول من يقول: إنه من الثلث فأخاف عليه الضمان لذلك كله لأنه أتلفه في غير وجهه
•
قلت: وإن أذن له الموصي أن يبدأ بما شاء وكان في المال سعة تخرج منه الوصية بعد الدين فتلف المال قبل أن ينفذ الدين. وقد أنفذ الوصايا فلا يبين لي أن الموصي في ذلك أمراً ولا نهياً إذا وجبت في الحقوق فيما له الرجعة من الوصايا فإنه إذا أوصى بوصايا وأوصى أن يبدأ بشيء منها قبل شيء فأرجو أنه قيل أنه جائر لأن تلك
وصية.
326