الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٣٢ويقول: إن فلانا أوصى لك بكذا وكذا فهذا لك، فلا بأس عليه بأخذه منه لأنه أقر له بما في يده ولم يعلمه لغيره ولا أقر له بغيره
وقلتم أرأيت إن كان على رجل دين لهذا الميت، هل يجوز له أن يدفعه إلى هذا الوكيل؟ فإن كان لا يعرف منه خيانة ولا ثقة فليدفعه
إليه فإن كان يعرفه بالخيانة فلا يدفعه إليه وإن دفع إليه لم يبرأ
وقلتم: إن أجبره على الدفع إليه الحاكم فدفع إليه هل يبرأ؟ فإن أجبره على ذلك حاكم عدل لم أر عليه غرما وإن أجبره حاكم جور فدفع إلى ذلك الوصي بحكومته غرم
مسألة: وعن رجل ثقة ادعى أنه وصي للهالك أو وكيل لرجل غائب هل يجوز لمن لم يعلم أنه وصي ولا وكيل إلا بقوله أن يشتري منه شيئا من مال الغائب؟ مثل ما يباع للغائب أو اليتيم أو الهالك أمر يدفع إليه دينا له عليه، وكذلك إن أتاه بشيء فقال هذا أوصي لك به فلان أو حق لك على فلان، وهذا الرجل المدفوع إليه يعرف أن ذلك الشيء من مال الغائب أو الميت أو لا يعرف ذلك إلا بإقرار الدافع سألتم: هل يجوز له شيء من هذا؟ فإذا كان هذا المدعي ثقة فلا أرى بأسا على من كان عليه دين للغائب أو الهالك أن يدفع إليه فإن كان قدم الغائب أو بلغ الورثة فأنكروا ذلك كان لهم حقهم على الدافع ورجع هذا الدافع على المدعي للوصاية بالذي دفع إليه إن لم ينكر الورثة ولا الغائب رجوت أن يبرأ الدافع.
وأما إذا كان المدعي للوصاية والمقر على الغائب غير ثقة لم يكن للمقر له قبول قوله على الغائب ولا على الورثة ولا يقبل منه ما يدفع
إليه.
وقلتم: أرأيت إن كان هذا المدعي للوكالة ثقة في دينه وهو من قومنا أهما سواء أو مختلفان؟ فهما سواء والله أعلم
•
328