الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٣٥مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وقلت: ما تقول إن كانت
هذه الحقوق لأناس أغياب لا يقدر عليهم ولا على ورثتهم وصاروا في حال من يحكم على أموالهم بالتفرقة على من أوصى لهم ولمن كان له حق؟ قلت للوصي يمين على الورثة فعلى ما وصفت فإن كان الميت أوصى بهذه الحقوق لقوم سمى بأسمائهم معروفين أو أحضروا بأعيانهم وهم غائبون فإنما اليمين للورثة ولم نعلم اليمين للوصي على الورثة إلا في أبواب البر، وإن كان هذا الموصي أوصى بهذه الأموال تفرق عنه على الفقراء ثم أنكر الورثة عليهم في ذلك فإنما للوصي اليمين عليهم فيما أوصى به للفقراء لأنه من أبواب البر والله أعلم بالعدل.
ذلك
وقد أعجبني برأي من غير حفظ على صفتك في هذه الحقوق التي قد أويس من أهلها أنهم لا يدركون أبدا ولا تصح أموالهم إلا للفقراء أو علمت الورثة بذلك فأنكروه وأقروا بوصية الموصي في أن يكون عليهم اليمين على قصتك لأن أهل الحقوق قد صاروا إلى حد لا يدركون يمين الورثة فانظر في هذا وفي عدله
مسالة: عن عزان بن الصقر: وعن رجل أوصى لرجل بوصية ومات الموصي فطلب ورثته أن يحلفوا الموصى له ما يعلم أنه ألجأ إليه هذه الوصية إلجاء فإذا كان الموصي سمى بها وصية فلا يمين على الموصى له
قال غيره: وقد قيل عليه اليمين بالعلم لا بالقطع
•
مسألة: وعن رجل أقر لرجل بحق لا يعلم به صاحب الحق فوصل الوصي إلى الموصى له، فقال له: تحلف على ذلك الحق وتقبضه، فأبى وطلب أن يعطى ما أقر له به الرجل بغير يمين، فلم يسلم إليه الوصي إن لم يحلف حتى مات الموصى له. قلت: فهل ذلك الحق لورثة ذلك الرجل: أم كيف الوجه في ذلك. فعلى ما
يجب
331