الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٣٧قال الشيخ أبو الحسن –رحمه الله: الغني هاهنا حده القدرة على إنفاذه ذلك الحق أو شيئا منه من أصل مال أو غيره، فلما كان الحق عليه بتسليم هذا الحق كان ظالما في تركه له فلما عرض عليه حقه فأبى أن يقبله زال عن هذا حق الأداء إليه في ذلك الحق فصار لاحق له عليه في ذلك الحين إذا زال عن هذا حد الظلم وصار لا حق له عليه، وقول النبي -صلى الله عليه وسلم - له مجازات وقد قالوا إن لكلامه وقوله -صلى الله عليه وسلم- تأويل وتفسير كما أن لكتاب الله تبارك وتعالى - تأويل وتفسير.
وقد عرفنا من قول الشيخ أبي الحسن -رحمه الله: رفع ذلك إلى أبي الحواري -رحمه الله- أنه قال: احسب أنه عن أبي المؤثر رحمه الله أن محمد بن محبوب -رحمه الله كان يقول بهذا القول: أنه من عرض عليه حقه وأبى فلا حق له أي لا حق له المعنى: أنه قد برئ من ذلك الحق الذي عليه
وأما أبو المؤثر فكان يقول على معنى قوله: إنه لا يبرأ وعليه أن يوصي له بحقه على حسب هذا وجدنا في جواب أبي الحواري -رحمه الله- القولين جميعا والآخر أحب إلينا والله أعلم بالصواب. فهذا على أن المقر له بالحق لم يكلف يمينا وإنما هو امتنع عن أخذ حقه فافهم في ذلك والله الموفق، قد أجبتك أخي بما فتح الله لي ولم آل جهدا وأرجو أنك بما أجبتك به أبصر مني فتدبره حرفا حرفا فما بان لك صوابه فإنه من الله ومن فضله وله الحمد والمنة عليك فتمسك به وما بان لك خطوه فاعلم أنه من الشيطان والله والمسلمون منه براء وأنا أستغفر الله منه ومالم يبن لك صوابه ولا خطوه فاعرضه على أهل الثقة من المسلمين وعلى آثار المسلمين فما صح وخرج فاقبله وما اعوج فارفض
مسألة: فيمن وكله ميت في قضاء دينه وإنفاذ وصيته فطلب رجل ممن له على الميت دين إلى الوكيل دينه الذي على الميت الذي
333