بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٤٠

الرجل على ولد يتيم أرادت أن تعطي رجلا حقا أوصى له به أب اليتيم

فأمرت المرأة رجلا أن يحلف هذا الرجل المعطى على قبضه الحق هل يجوز له أن يحلفه؟ قلت: وما يجزي من كلام اليمين؟ فعلى ما وصفت من غير حفظ في هذا بعينه منصوص، فإذا علم هذا الرجل المحلف لهذا الرجل أن هذه وصية لهذا الرجل الهالك ورضيت هذه المرأة وهذا الرجل الموصى له بهذا الحق بهذا الرجل المحلف له على غير حقه ونزلا إلى ذلك على حكمه بينهما وهو بمنزلة ذلك من الثقة جاز ذلك إن شاء الله

وإن كان الذي أوصى له بالحق عالما بحقه الذي أوصى له به الهالك حلف أن حقه هذا الذي أقر له به فلان بن فلان هو عليه له إلى هذا الوقت ما زال عنه بوجه من الوجوه

وإن كان لا يعلم بحقه حلف ما يعلم أنه ألجأ إليه هذا الحق الذي أقر له به ولا يعلم أن شهوده شهدوا له بباطل ويحلف باليمين التي يحلف بها المسلمون بكمالها فإن قصر في التقدير وحلف بالله فكفى بالله في ذلك وقد تمت اليمين إن شاء الله وانظر في عدل هذا الجواب ولا نأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.

مسألة

: وعن أبي الحواري -رحمه الله وعمن أوصى إليه في دين وحقوق ووصايا وإقرار هل له أن يحلف هؤلاء جميعا، وهل عليه أن يحلف بعضهم فإن حلف من هؤلاء أحد وإلا لم يعطه شيئا؟ فعلى ما وصفت فإذا كان الأمر إلى الحاكم لم يكن بد من اليمين فمن حلف أخذ ومن لم يحلف لم يأخذ شيئا، وإن كان الأمر إلى الوصي دون الحاكم كان عليه أن يحلف أصحاب الحقوق لازما ذلك إذا كان في الورثة أيتام وإن لم يكن في الورثة أيتام كان الرأي في ذلك إلى الورثة إن أرادوا حلفوا وإن أرادوا لم يحلفوا، وأما في الوصايا فإن أوصى لأحد بعينه بشيء فإن أراد الوصي أن يحلف كان له ذلك وإن ودعه وسعه ذلك إلا أن يطلب ذلك الورثة فإذا طلب

336

١٥٬٠٠٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.