الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٤٢صاحب الحق بما دفع إليه رجع.
مسألة: وعن رجل أوصى بماله للفقراء ولا وارث له وأوصى أن يقسم ماله على الفقراء والمال معروف فلما طلب الفقراء إلى الوصي قال لهم: إنه قد أنفذ وصية الرجل، وقسم ماله على الفقراء، هل يقبل قوله على ذلك أو عليه؟ فإن كان هذا المال قائما لم يجر فيه بيع من الوصي فأقول لا يقبل قوله والمال قائم، وإن كان ظهر بيعه وأقر أنه باعه لأحد وقبض منه الثمن وقسمه على الفقراء فأرى أن القول قوله ولا بينة عليه إلا أن يكون الموصي أوصى لفقراء معلومين بأعيانهم وادعوا أو أحد منهم أنه لم يدفع إليه شيئا من هذه الوصية فإن البينة على الموصى إليه أنه دفع إليه. ويكون القول قول الوصي فيما يدفع إليه من قليل أو كثير
مسألة: وإذا عنت الوصي منازعة في الوصية فقيل المؤنة في تصحيح الوصية عليه وما كان من مؤنة في المنازعة في المال واستخراجه فذلك في المال
مسألة: وإذا أوصى رجل إلى رجل في ماله وأوصى بوصايا في أبواب البر فادعى الوصي أنه قد أنفذها من مال الموصي وأنكر ذلك الورثة فعليه شاهدا عدل أنه أنفذها من مال الموصي.
مسألة: من الحاشية: وعن رجل أوصى بحجة إلى رجل فطلب إليه أولياء الرجل أن يحج عن صاحبهم، فقال: قد حججت أو أحججت رجلا أحدا فلا بد من البيان وإن هلك فليس على ورثته بينه لأنه قد مات وماتت حجته
قال غيره: وقد قيل إن قول الوصي إذا قال إنه قد أنفذ الوصية مقبول وأما قوله أنه قد حج بالحجة فذلك عليه فيه البينة كيف صح له ذلك ولا يقبل قوله إلا أن يجعل له ذلك الموصي. رجع.
338