بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٤٥

(1)

كان محقا وحلفه الحاكم هذه اليمين قطعا وجهل أن يستثني بلسانه) على ما وصفت لك حنث في ذلك لأنه قد باع مالهم ولا إثم عليه في اليمين وإنما عليه الكفارة بجهله للاستثناء، كفارة يمين مرسل، وقد قال من قال: بالتغليظ، ونحن نأخذ بأنه يمين مرسل

"

مسألة: وعن رجل أوصى لرجل في قضاء دينه وإنفاذ وصيته هل يجوز أن ينازع رجلا عليه دين لهذا الذي أوصى اليه في قضاء دينه؟ فإذا أوصى إليه بشيء محدود في قضاء دينه وإنفاذ وصيته لم يكن له خصومة، وكان الورثة أولى بذلك معي إلا أن يكون الورثة أيتاما ولا يكون في المال وفاء لإنفاذ الوصايا والحقوق وصحت الحقوق. وأوصى فيها وطلب الغرماء حقوقهم، فإن له أن يطلب الحقوق على هذا الوجه معي، ويحكم الحاكم له بقبضها من الغرماء الذين لهم عليه الحقوق للهالك، وأما اليمين فلا يبين لي أن يحلف عل حقوق الهالك، وإن حلف لم تنقطع حجة الورثة معي أنه كانوا أغياباً أو أيتاما والله أعلم بالصواب.

(2)

مسألة: عن أبي سعيد: وعن رجل هلك وأوصى لرجل أو اثنين أو ثلاثة بعشرة دراهم، ثم إن ورثة الهالك عرضوا على الأقوام فامتنعوا وقالوا: لو أراد والدكم أن يخلص نفسه لخلص نفسه في حياته وامتنعوا من قبض الذي لهم،

قلت: كيف خلاص هذا الهالك وما يفعل ورثة هذا الرجل في القوم الذين لم يأخذوا حقهم ووصيه في قضاء دينه، هل يرفعون عليهم إلى حكام المسلمين أو المسلمين حتى يأخذوهم بأخذ حقهم؟ قلت: وهل يلزمهم حبس إن لم يأخذوا حقهم؟ وما يجب على من يدفع إليهم حقهم من ورثة أو وصي من خلاص الهالك وبما يخلص

إذا امتنعوا عن أخذ الحق الذي لهم، قلت: فما عندك في ذلك؟

(1) وفي نسخة: هذا الاستثناء بلسانه

(2) في نسخة: القوم

341

١٥٬٠٠٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.