بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٥١

من تلك الدراهم على أن يعطيه بالدراهم حبا أو تمراً أو غير ذلك من العروض. هل يجزي عنه ذلك؟ فلا يجزي ذلك عنه عندنا على ما وصفت على ما عرفنا في هذا ولا يعطي الفقراء إلا ما أوصى به

بعينه

ومن غيره قال نعم قد قيل هذا وقيل أن ذلك يجزئ عنه إذا كان من مال الهالك، وأما أن يتجر في ذلك الوصي لنفسه على الفقراء أو الورثة، فلا ترى له ذلك

ذلك

وقال من قال: لا يجوز إلا ما كان من وصية الأقربين أو من أوصى له بشيء من الناس بعينه

"

وقال من قال: لا يجوز ذلك إلا أن يحضر ما يريد أن يعطيه،

فعند ذلك يجزي

"

وقلت: إن كان موصى عليه بحب فأراد أن يبيع الحب ويفرقه دراهم، هل يجوز ذلك؟ ولا يفرق إلا ما أوصى به ولا يبيع الحب بالدراهم، ولا يشتري بالدراهم حبا ولا يخالف ما أوصى به ولا يجوز ذلك معنا والله أعلم بالعدل.

بن

مسألة: جواب أبي الحواري إلى أبي إبراهيم من أخيه أبي الحواري سلاما عليك أما بعد أتم الله عليك وعلينا نعمته إنه ولي ذلك والقادر عليه، وإنك ذكرت في رجل لقيك وأخبرك عني في رجل كان عليه زكاة أو دين عليه، ثم يرجع إلى الفقراء فباع

على الفقراء شيئا من ماله بدراهم، ثم جعل لهم تلك الدراهم؟

إن ذلك لا يجوز ولا يتخلص بذلك الذي عليه ذلك الدين، فهو على ما أخبرك الرجل عني وأنا على ذلك وبه أقول لأن ذلك حفظته عمن يحفظنا عنه من كنا نأخذ عنه ذلك

6

347

١٥٬٠١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.