بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٥٢

والذي معي أني حفظته عن أبي المؤثر نفسه وعن غيره وليسني

بتارك ذلك إلى غيره، وأما ما ذكرت عن أبي المؤثر وما قال في وصية أغلب فقد روي ذلك وقد وجدت ذلك مقيدا عنه فيما كان يقيد ذلك محمد بن أبي غسان، وأنه قد كان ينظر في ذلك ويتدبر، ثم عزم على ذلك، وقال بالاجتهاد في القيمة والمبالغة في ذلك

فأما أنا فالذي أخذت عنه الذي أنا عليه وليسني براجع عن ذلك ولا بقابل ما قد رفعوا من ذلك حتى ألقاه كما روي عن جابر بن زيد رحمه الله فيما ذكروا من أمر الصرف وأنه أخذه عن ابن عباس فأخبروه أن ابن عباس قد رجع عن ذلك. فقال جائز قد أخذته عن ابن عباس، ولو شهد معي مائة شاهد ما رجعت عن ذلك حتى ألقاه ولو جاز هذا الذي قد قالوا بالإجازة في ذلك لجازت الحيلة في الزكاة وفي الحقوق، ويكون على الرجل من الزكاة عشرون درهما أو أكثر من ذلك فيبيع على فقير ثوبا أو شيئا من أشباه ذلك من الآنية ما يساوي درهماً أو درهمين بعشرين درهماً فيرى الفقير أنه يأخذ ذلك لأنه إن لم يأخذه أعطاه غيره لأن هذا ليس بواجب لهذا الفقير بعينه وإنما يجوز ذلك لمن هو واجب له لا محالة لا يعدوه مثل الأقربين وأصحاب الحقوق ويعطي ما شاء بما شاء صاحب الحق من الأقربين وأصحاب الحقوق لأنه إذا كان واحد من الأقربين وأصحاب الحقوق قد وجب له عشرة دراهم وأعطاه هذا سدساً من حب أو سدس نوى بتلك العشرة لجاز ذلك لأنه لو أراد أخذ عشرته بعينها والفقير إذا أبي أخذه آخر.

•

وكذلك الحقوق التي تجب للفقراء من الدين كسبيل الزكاة، وكذلك أيضا يجب عليه من الزكاة عشرون درهما أو أكثر فيبيع له جريا من حب بعشرين درهما إلى الحول والجري يساوي درهما أو در همين، فلما حال الحول دفع له ذلك من زكاته والدين الذي عليه

والأمانات التي ترجع إلى الفقراء.

•

348

١٥٬٠١٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.