الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٥٣وكذلك كان يفعل من يفعل من هؤلاء الوكلاء يرجع على هذا السبيل يعطي الفقير قفلا أو إناء بعشرين درهما ولعله يساوي درهماً أو أقل. وكان في ذلك ربحا للوكلاء والورثة
وقد كان الأشعث بن قيس فعل ذلك في بعض الوصايا كان يعطي العروض على ما قال أبو المؤثر، فلما وصل إلى امرأته يرد ذلك عليهم ووصل إلى الأشعث بن قيس وذكر لي ما ذكر فلم أقبل ذلك، وكان معي أنه قد قبل ما قلت له وفي حسابي أنهم رجعوا عن
ذلك
وكذلك من كان له علي فقير أو على مفلس لا ينال الوفاء منه، ولو حاكمه لم يحكم عليه بحال تفليسه، فرفع له ذلك من الزكاة لم يجز ذلك، ولا يجزي عنه ذلك، وإذا لم يجز هذا وكذلك لا يجوز للقادر على الوفاء منه
•
وإن كان أبو المؤثر قد قال ذلك فلسنا نخطئه، ولكنا لا نقول به لما قد عرفتك من الحيل في ذلك، وأما ما ذكرت من أدركت أنت وعرفت ذلك عن المسلمين فلسنا بخارجين من قول المسلمين، وفي قول المسلمين متسع لمن عرف ذلك منهم، وأنا الذي أقول إنه ليسه برأيي ولا عن نفسي وإنما أخذته بالمشافهة من لقاء من نأخذ عنه والذي معي أن الذي قاله أبوالمؤثر: إنما قاله برأيه
•
مسألة: من منثورة من كتب المسلمين ومن أوصى بمائة مكوك حبا للفقراء ولم يسم أي نوع من الحبوب: ففيه اختلاف قال بعض يخير الورثة بأن يأتوا بما شاءوا من الحبوب ولا بد لهم من ذلك، وأما بعض إذا لم يسم بنوع فليس بشيء، وقال بعض: النصف من ذلك من حب الذرة والنصف من حب البره، قال أبو الحواري: يعجبني هذا القول
349