بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٥٥

الباب السابع والعشرون

في وصي الموصي إذا لم يعرف له وراث

"

وعن رجل أوصى إلى رجل وترك مالا وليس للميت وارث يعلمه الميت ولا الموصي. فقال له الموصي: اجعل لي بعض مالي في المساكين وبعضه في الرقاب ففعل، وقال: حج عني ببعضه ففعل ما قال به، ثم جاء بعد ذلك وارث. قال: ما أرى على الوصي شيئا فإن أدرك الوارث شيئا بعينه فله أن يأخذه وأحب أنا أن يتبع هذا الوارث ما ترك صاحبه من المال فيأخذ من كل واحد ثلثي مافي يده ويترك الثلث لمن أوصى له به والله أعلم. قال أبو سعيد: وهذا فيما بينه وبين الله وأما في الحكم فإذا صح له وارث ولم يكن الوصي فعل ذلك برأي الحاكم فإنه ضامن.

مسألة: ومن جواب من أبي شعيب عرضه على موسى بن علي: وعن رجل مات وترك مالا كثيرا وهو لا يعرف له وارث بعمان فأوصى الرجل وجعله وكيله، قال: لك نصف مالي أو ثلثه، وقد كان يذكر أن له وارثا بالعراق، فإن كان يعرف له وارث جاز للموصي الثلث، وإن كان لا يعرف له وارث فيصير إليه ماله أو نصفه أو ثلثه فهو كمن لم يوص في الفقراء والأقربين، وكل من لم يعرف له وراث فحيث ما صير ماله جاز إن شاء الله هكذا حفظنا وهكذا قال المفتي

(1)

مسألة: وعن رجل أوصى إلى رجل وترك مالا وليس يعرف وارث للميت فقال: اجعل بعض مالي هذا في المساكين وسماه له وما أمره به) وبعضه في الرقاب وأوصى ببعضه ففعل الرجل كما قال له الموصي ثم جاء بعد ذلك له وارث؟ قال: ما أرى على الوصي شيئا بعد ما قبل له وهذا غيب لم يعلم أمره،

قلت: أرأيت إن أدرك شيئا بعينه خادما أو دابة؟ فقال: له أن

يأخذه

•

(1) وفي نسخة: بما أمره به، وفي نسخة: بما أمره به للمساكين

351

١٥٬٠١٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.