بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٥٦

فقلت: أرأيت إن كان الذي في يده السلعة يقول له خذ مني ثلثيها أو اعط ثلثها. لأنه قد أوصى لي بشيء، فأقل ما يكون لي ثلثه؟ فقال: أرأيت إن كان المال لا تكون تلك الدابة عشرة دراهم كيف يعطيه ثلثها وقال أنا أخرج المال بعينه أخرج ثلثه ثم قسمه على من أمره منهم بالحصص، وأيما لا يعرف له أقارب من عصبة ولا رحم فليضع ماله حيث شاء.

مسألة: وأما الوصي إذا قيل وصية وكان فيها شيء لا يقدر على الوصول إليه، فمعي أنه لا يكلف في ذلك مالا يقدر ويكون على جملة الاعتقاد لأداء ما يلزمه من ذلك حتى يقدر فيؤدي أو يحضره الموت فيوصي إن كان قد جعل له ذلك ولا يلزمه ذلك من توجه فليس عليه أكثر من الاجتهاد في حياته وعند وفاته، وأحب أن يشهد ويظهر أنه لم ينفذ الوصية، ولعل ذلك أقرب إلى قيام الحجة على الورثة

للهالك.

مسألة

: من كتاب الكفاية: وإذا مات رجل لا وارث له يعلم وجعل ماله في سبيل الله والفقراء وفرقه الوصي على من أوصى له به فصح له وارث وجاء يطلب؟ فأما الوصي فلا ضمان عليه ولكن إن شاء هذا الوارث أن يبيع مال الهالك فيأخذ من يد كل واحد ثلثي ما في يده مما خلف الهالك

(1)

مسألة: وفي جواب أبي الحسن -رحمه الله: أن الوصي إذا عدم الموصى لهم بالحقوق والوصايا وأعدم ورثتهم وصار بالحد الذي يقول بعض المسلمين أن يفرق الحق على الفقراء) أن للوصي في هذا أن يفرقه على الفقراء، فإن صح معه بعد ذلك بالبينة العادلة خير بين الأجر والغرم، وعلى نحو هذا يوجد عن أبي الحواري

رحمه الله

•

(1) وفي نسخة: أن يفرق الحق الذي يكون على المعدم على الفقراء

352

١٥٬٠٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.