بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٥٩

فقال من قال: هي عليه أبدا ولا تنفعه التفرقة فيها ولا يؤمر بذلك

فإن فعل فهو ضامن ويوصي بذلك ولا نعلم في الوصية به على هذا القول اختلافا، وكذلك إن لم يفرقه فلا بد من الوصية به والإقرار بأقرب ما يدرك ذلك معه من الصفات، ولا يكلف الله نفسا إلا

وسعها

•

وقال من قال: يفرق ذلك على الفقراء ويدين بما يلزمه في ذلك فإن صح رب المال وعرفه خيّره بين الأجر والغرم فإن حضرة الموت قبل ذلك أوصى بالصفة، وأنه قد فرق ذلك على الفقراء فإن صح له رب خُيّر بين الأجر والغرم ولا بد من الوصية على هذا المذهب

وقال من قال: إذا لم يقدر هو على معرفة ذلك وأيس من معرفته فكذلك غيره أبعد أن يعرف ذلك ويفرقه على الفقراء وذلك خلاصه إلا أن يصح رب ذلك، فإنه يخيره بين الأجر والغرم، ولعل بعضا يذهب أنه إذا فرقه على الفقراء على هذا الوجه أن يجزيه وإن صح ربه لأنه قد فعل ذلك على الأثر، ولا يلزمه صاحب هذا القول وصية به وكل هذا القول الذي وصفت لك معنا خارج على معنى الصواب إن شاء الله

•

وقلت: وكذلك ذكر له أنه أكل من شاة قوم على غير هذا الوجه نحو من ونصف لحم من الباطنة فرأى الوارث أن يفرق ثمنه على الفقراء في الباطنة لم يمكنه اللحم فرأى في ذلك أعجل له هل يكون ذلك مجزيا؟ أو عليه أن يفرق لحما مثله، وقد فرق ثمنه وهل عليه أن يوصي بذلك؟

فأما الوصية فقد مضى القول في ذلك وهذا مثل الأول، وأما اللحم والثمن فقد قيل إنه إنما يفرق مثل ما عليه من الأشياء التي تلزمه ويحتاط في ذلك حتى يأتي على ما لا يشك فيه إن كان ذلك يتفاضل.

355

١٥٬٠٢٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.