الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٦٠وقال من قال: إذا كان ذلك مما يكال أو يوزن مما لا يتفاضل
فرق مثل ذلك، وإن كان يتفاضل احتاط على نفسه في ذلك حتى لا يشك فإن فرق الوسط من ذلك فقد أتى على سبيل الحكم، وأما الاحتياط فالأفضل من ذلك الشيء، وإن كان مما لا يكال ولا يوزن فإنه إنما يفرق قيمة ذلك ويحتاط في القيمة لأن الحكم فيه إنما يحكم فيه بالقيمة، وعليه أن يحكم على نفسه ولها بما يحكم به الحاكم إذا عدم الحاكم واللحم عندي مما تدرك معرفته في الوزن وهذا عندي مما يكون الحكم فيه بالمثل بالوزن ولا أبصر إن ذلك يكون بالقيمة إلا عن تراض من الضامن والمضمون له، وقد غاب ذلك فأحب أن يكون الوجه في هذا بالمثل والوزن على الاحتياط من أفضل اللحوم، وعلى الحكم من أوسط اللحوم من الشاة على ما أقر وأوصى إن شاء الله وأما ما ذكر ما يلزم من ذلك فالقول في هذا مثل الأول في الوصية والضمان وغير ذلك
وقلت: وكذلك ذكر أن عليه لرجل كان يقال له ابن البصري له سبعة مكاكيك حب ذرة ولم يسم باسمه فسأل عنه الوارث فسمي
برجل ولا يدري أهو ذلك أم لا، وبحث عنه ما أمكن ولم يعرفه أيجوز له أن يفرق ذلك على الفقراء بنخل أو غيرها؟ وقد كان الرجل يسكن نخل ثم يسكن الباطنة؟ على ما أوصاه فليس هذه الصفة عندي بشيء يدرك به صفة هذا الرجل. لأن ابن البصري كثير ولا يقع بهذا عندي حكم إلا على التعيين بالعيان أو بصفة غير هذا من الصفات التي تدرك بها المعرفة، وإذا لم يدرك بالصفة الحكم يوما ما إذا سئل عن هذا الرجل فقد حال أمر هذا الموصوف إلى أنه غير معروف في الحكم، وإنما هو احتياط وجاز فيه مع ذلك ما يجوز في المال الذي لا يعرف أهله وقد مضى القول في ذلك بالاختلاف الذي وصفت لك في صدر المسألة، وكل ذلك صواب إن شاء الله فامتثل منه في الأول والآخر مابان لك صوابه واتضح لك جوابه إن شاء الله.
وقلت: هل للوارث إذا فرقه أن يوصي به؟ فقد مضى القول
"
356