الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٦١في
هذا
في أول المسألة
وقلت: وهل يجوز لمن لزمه تفرقة مثل هذا أن يفرقه حيث شاء وكفارة الأيمان؟ فأما ما لزمه من الحقوق ولا يعرف أهلها ولا بلدان أهلها فالتفرقة في ذلك من حيث شاء من المواضع في بعض القول، وقد مضى ذكر هذه المسألة في الطبق الثاني.
مسألة: ومن جواب محمد بن سعيد أول الطبق معي أنه الطبق الثاني، قلت: وهل على الوارث إن فرقه أن يوصي به؟ وهل يجوز لمن لزمه تفرقة مثل هذا أن يفرقه حيث شاء وكفارة الأيمان؟ فإذا لزم العبد شيء من الحقوق يستحق في بعض قول المسلمين على ماقد وصفت لك أن يفرقه على الفقراء، فقد اختلف في
ذلك
فقال من قال: إنما يفرق ذلك الحق في بلد الذي له الحق أو في الموضع الذي لزم فيه ذلك الحق إذا لم يعرف ربه.
وقال من قال: يفرق حيث شاء الذي يريد أن يفرقه على الفقراء وله الخيار في ذلك من القرى والأمصار
وقال من قال: إذا كان ذلك الحق الذي استحق عليه في المصر وليس هو خارج من المصر فرق ذلك في البلد الذي لزم فيه فإن خرج ذلك من المصر كان له الخيار إن شاء فرقه في المصر حيث شاء في بلده هو أو في غيره من المصر وإن شاء فرقه في موضع الذي له الحق في ذلك المصر، فأما الكفارة إذا أوصى بها الهالك فقد قيل إنها تنفذ في بلد الهالك، ولا تنفذ في غيره، فإن نفذت في غيره جاز ذلك وأجزى ذلك، ولا أعلم في إجازة ذلك وثبوته إذا فعل ذلك اختلافا وقلت: هل يفرق من لزمه مثل هذا كفارة يمين في كل ثمرة شيئا؟ فنعم يجوز له ذلك
357