الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٦٢مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ قلت: من أوصى أن عليه لقوم من بلد فلانة كذا وكذا وهو لا يعرفهم كيف في هذه الوصية؟ قال: يكون في ماله والغلة للورثة حتى يعلم القوم من تلك القرية فيسلم إليهم وهذا الذي لا يصح ويسمونه أصحابنا
الحشري.
مسألة: حدثنا محمد بن سعيد بن أبي بكر عن محمد بن جعفر أنه قال: إن أباه جعفر أوصى إليه بوصايا وكان فيما أوصى به إليه دين لرجل من أهل البصرة فخرج إلى البصرة فسأل عن الرجل فلم يجده فقيل له إنه بواسط، فلقى أبا صفرة فشاوره في ذلك فأشار عليه أبو صفرة أن يخرج إلى واسط ويسأل عن موضع له الرجل، فإن وجده وإلا نادى بأعلى صوته باسم الرجل فإن وجد صحة وإلا فرق ذلك الحق على الفقراء وودعه
مسألة: وسئل عن رجل أوصى فجهل أن يطلب من يقيم له وصيته ولو طلب لوجد، هل يكون معذورا إذا لم يعلم أنه يلزمه ذلك إذا اعترف بالحق وتاب من تفريطه أم لا؟ قال: عندي أنه غير سالم في ذلك إذا خالف الحق وكان الذي أوصى به لازما له فاستحال عما كان يثبت عليه من التفريط في أحكام الوصية لأن الوصية خاتمة العمل فإذا ختم العمل بما لا يسعه فقد ختم عمله بالمعصية، وأما إذا كانت الوصية غير لازمة فمعي أنه لا شيء عليه
وأحسب أنه يخرج في بعض قول قومنا أن المتحري سالم، وأما في قول أصحابنا فلا أعلم اختلافا أنه غير سالم بالتحري إذا
خالف أصل ما يجب عليه
ومعي
أنه إذا لم يدرك في الوقت الذي لزمه الوصية من يبلغ به
إلى أحكام وصيته من كاتب أو معين بلفظ، ولو لم يكتب ولم يبلغ هو في كتابته إلى إبطال حق بسبب كتابته ولا تحقيق باطل بسبب كتابته
358