الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٦٣فأرجو له السلامة عند الفجر
قلت: أرأيت إن كان معه من يبلغ به إلى ذلك إلا أنه جهل ذلك؟ قال: معي أنه ليس له أن يترك ذلك لجهله إذا كان يدرك بعينه معه أن لو طلبها واجتهد في البحث عنها وهو في نفس لذلك ولبغيته، لأن هذا مما يخاطب بالعمل، ومن حيث أدركه كان حجة عليه فليس له أن يجهل لموضع جهله موضع ماله به الحجة وعليه فيضيع مالزمه طلبه بجهله، ومعي أنه يجب في معنى الإلزام الشهادة على الوصية اللازمة أن يلزم الموصي أن يشهد كل من قدر عليه وأجابه إلى الشهادة حتى يوافق بجهده ما يعذره الله باشهاده إذا كان جاهلا لموضع الحجة التي تجزيه ولزمه حكم الإشهاد على اللازم له ولا يبرأ عندي بأقل من هذا إلا أن يكون بحد من يعرف من يقوم به الحجة في الشهادة أو يسأل من يبصر العدالة في الوقت فيدله على موضع الحجة فيجزيه من ذلك بدله وهما شاهدان ممن تجوز شهادته في ذلك في حكم الحق، وليس عليه أكثر من ذلك على هذا الوجه كما كان عليه في طلب معرفة اللازم أن يسأل كل من قدر عليه حتى يبلغ إلى الحجة التي يقبلها الله منه ويؤدي اللازم الذي عليه بما بلغ إليه من السؤال، هكذا عندي يخرج معاني هذه الأسباب والله أعلم
فينظر في ذلك
•
مسألة: وقال: إذا شهر عند العامة أن فلانا وصى فلانا جاز
ذلك ولو لم يشهد بوصايته شاهدا عدل
359