بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٦٥

بالشهادة عليهم أن تكون هذه الوصايا في أموالهم متى ما صحت رجع عليهم فيها حتى تصير إلى أهلها فذلك خير، وقد بلغنا أن قوما من بلدنا كان على أبيهم دين لغياب خلف البحر فجعلوا ذلك الدين في شيء من أموالهم وقسموا أموالهم.

مسألة: عن أبي الحسن فيما عندي وذكرت في رجل أوصى لرجل بدراهم وأن ذلك الرجل هلك وخلّف أولادا ذهبوا وانقرضوا ولم يبق لهم نسل إلا امرأة أو رجل يذكر أنه من أولئك بلا صحة إلا بسماع؟ فعلى ما وصفت فهذا يستنبط عن ورثة هذا الرجل فإن له ورثة ببينة عدل وإلا فرق ذلك على الفقراء في بلدهم، وإن كان هذا الذي يقول أنه من أولئك الورثة هو من الفقراء يدفع إليه على ما يدعي مثل ما يدفع إلى الفقراء بعد أن لا تدرك صحة ذلك ويقال له إن كنت تستحق الميراث فهو لك وإلا فهو لك في سبيل

صح

الفقراء، وإن كان من الأغنياء فلا يعطى حتى يصح ببينة عدل

•

مسألة: ومن جواب أبي الحسن أنه ما كان على الميت من تبعات أو دين لم يعرف له وارث باسم ولا حلية أو هو عرف هو أو لم

يعرف وارثه إن ذلك ينفذه الوصي على الفقراء من مال الهالك

"

ومن غيره: إن ذلك لا يجوز إلا برأي الورثة إذا كانوا بلغا أو يوصي بذلك الهالك فتنفذ وصيته، قال أبو سعيد: هذا مثل الأول الذي يرى أنه للفقراء، فهو لهم أوصى لهم أو لم يوص، والذي يراه موقوفا لا يري ذلك للوصي إلا برأي الورثة أو وصية الهالك

•

مسألة: وذكرت إذا كان في وصايا هؤلاء الأموات دين لأناس

أغياب في القرامطة معروفين وأناس لا يعرفون ولا يعرف لهم وارثا وكان لهم دراهم أو دنانير ولم يقدر عليهم فحسبت جميع مالهم وما لكل واحد منهم من الدراهم والذهب، ثم دفن في بطن الأرض وجعل فيه كتاب لمعرفة ذلك الدين وأسماء القوم وما لكل واحد من الدين

"

361

١٥٬٠٢٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.