بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٦٦

وأشهدت على ذلك الدين شاهدي عدل

قلت: هل يكون هذا وجها من العدل؟ فعلى قصتك فأما من كان من أهل الدين معروفا في القرامطة فإنه غائب ولم يصح موته ومعروف باسمه وبحليته، فإن جعل دينه كما وصفت فذلك وجه من الصواب، وإن أوصى به هذا الذي قد بلي به إلى وصي ثقة وأشهد على ذلك عدولاً فذلك سبيل وجه هذا الدين إذا لم يقدر على أدائه إليهم أو إلي ورثتهم. وإن أعجز الوصي الثقة فجعله في الأرض وأشهد عليه عدولا رجونا أن ذلك وجهاً من العدل والصلاح إن شاء

الله

•

وكذلك قلت أنهم لا يعرفون ولا يعرف لهم وارث فإذا أيس هذا الموصى إليه من معرفتهم وتحليتهم فرق ذلك على فقراء بلدهم، وكان ضامنا إن صح معه معرفتهم في حياته خيرهم بين الأجر والغرم فذلك سبيل حق إن شاء الله ويسعه ذلك عند الإياس من معرفتهم وإن شاء جعل ما لهم في الأرض وأشهد عليه شهودا عدولا كما وصفت والله أعلم.

وإن فرق مال من لا يعرف وقد أيس من معرفتهم على فقراء بلدهم فليس عليه غير ذلك إن شاء الله، لأن من لا يعرف قد صار بحد من لا تدرك معرفته وإن رجا أن يدرك معرفته غيره بعد موته أن يحدث لهم قدوم إلى بلدهم فتحدث صحة أداء ديونهم إليهم فأوصى بها إلى ثقة وجعله وصيا له بعد موته، فذلك سبيل الحق فيها إن شاء

الله

•

وإن أيس أن يدرك وصيا ثقة فجعلها في الأرض وأشهد على ذلك عدولا رجاء أن تدرك معرفة هؤلاء القوم بعده وتصح لهم حقوقهم رجونا في ذلك خلاصه إن شاء الله

362

١٥٬٠٣٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.