الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٦٧وإن فرقها على فقراء بلده فليس عليه غير ذلك عند إياسه من
معرفتهم ويفرقها على فقراء بلدهم عند الإياس من معرفتهم كأنه أقرب إلى إنفاذها في قلوبنا من تركها وهو قد أيس من معرفتهم، وذلك سبيل معروف في مثل هذا في آثار المسلمين لمن لا يعرف من أهل الحقوق، وذلك من الاحتياط
•
وإن تركها بحالها ولم يفرقها إذا لم يعرف أهلها فأوصى بها إن وجد وصياً، وإن لم يجد وصياً ففعل كما وصفت لك فذلك سبيل عدل
من إنفاذها، لأنه قد صار إلى حد عذر والله رؤوف بعباده، ولا
يكلف الله نفسا إلا وسعها، وقد علم اعتقاد ملتمس الخلاص منها فأيما فعل مما وصفنا مع صدق نيته لله، فذلك خلاصه إن شاء الله.
من الحاشية ومن جواب أبي الحسن: أن الوصي لا ينفذ شيئا من الحق إلا أن يصح معه أصحاب الحقوق ببينة عادلة أو بشهرة لا يرتاب فيها وهذا فيما بينه وبين الله، وأما في الحكم فلا ينفذ إلا بالبينة، وكذلك ما كان من الوصايا والحقوق. رجع.
مسألة: من الزيادة المضافة وسئل عن رجل أوصى لرجل بعشرة دراهم فعدم الموصى له، ولم يوجد له وارث، قال إن كانت الوصية في المال مبهمة كانت بحالها إلى أن يصح من أوصي له بها وإن كانت الوصية بدراهم معلّمة كانت عندي بحالها إلى أن يصح من أوصي له بها، فإن حضره الموت ائتمن عليها ثقة وأشهد على ذلك، قيل: فإن ائتمن عليها ثقة ولم يشهد على ذلك، فتلفت هل عليه ضمان؟ قال: معي أنه إذا إئتمن عليها أمينا ثقة يأمنه فأرجو أن لا ضمان عليه إن شاء الله
"
363