بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٦٨

الباب التاسع والعشرون فيما يبدأ بإنفاذه مما مكتوب في الوصية و ما أشبه ذلك

وقيل اختلف في الوصية فقال من قال: كلما كان من الوصايا فهو شرع من الثلث القليل بقلته والكثير بكثرته

وقال من قال: ما قدّم الموصي في وصيته فبدأ بذكره قدم في إنفاذ الوصية، ثم بعد ذلك ينفذ الأول فالأول

•

وقال من قال: يبدأ بما كان من الفرائض مثل الزكاة والحج

وأشباه ذلك ثم الكفارات، ثم العتق ثم سائر ذلك من الوصايا

مسألة: وإذا قال حجوا عني حجة واعتقوا عني نسمة، فإن كان الثلث يبلغ هذين نفذ الثلث فيهما، وإن لم يبلغ بدأ بالحج لأنه بدأ به، فإن كان بدأ بالنسمة قبل الحج بدأ بالنسمة، وإن كانت الحجة حجة الإسلام بدأ بها لأنها فريضة

•

عن أبي ابراهيم أنه قال: إذا أوصى وأعتق بدأ بالعتق إلا الفريضة، مثل الحج والزكاة وعمرة الإسلام.

مسألة: وأما إذا أوصى الرجل بعتق أمته عند موته وأوصى بوصايا فإنه يبدأ بالعتق، فإن بقي شيء من الثلث كان لأهل

الوصية.

ومن غيره قال: نعم قد قيل كل ذلك من الثلث لا يبدأ بشيء قبل

شيء.

مسألة: وعن رجل أوصى أن يحج عنه بمائة درهم وأوصى بما

"

364

١٥٬٠٣٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.