الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٧٠درهم، قلت: كيف الوجه في ذلك؟
فعلى ما وصفت فالوصايا كلها الحجة والفقراء والأقربين في ثلث مال الهالك على الأجزاء في ذلك ويرجع جميع الوصية إلى مائة درهم، فإذا أردت قسمة ذلك نظرت الأجزاء من الدنانير وهو سبعة عشر جزءا فتقسم هذه المائة على سبعة عشر جزءاً فلأقاربها من ذلك الثلثان، فيكون للفقراء ديناران فلأقاربها من ذلك الثلثان وللفقراء الثلث، والحجة من السبعة عشر جزءا من المائة خمسة عشر جزءا وعلى هذا يجري جميع الوصايا إذا لم يخرج من الثلث، فإن النقصان يجري على جملتها وينتقص من كل شيء من الوصايا على قدرها من قلتها وكثرتها، وهذا على قول من يقول: إن الحجة وجميع الوصايا من ثلث المال، وهو المعمول به في عصرنا هذا،، والذي عرفناه ممن حفظنا أنه يأخذ به
•
وقال من قال من فقهاء المسلمين إن الحجة والزكاة وكفارة الأيمان اللازمة يخرج جميع ذلك من رأس المال وسائر الوصايا من الثلث، فعلى هذا القول فإنك تخرج الحجة من رأس المال، ثم تنظر فيما بقي من المال فإن خرج وصية الفقراء والأقارب بجملتها من ثلث ما بقي من بعد الخمسة عشر دينارا أخرجت دينارين من ثلث ما بقى من مالها، وإن لم يخرج الدينارين من ثلث ما بقي من المال من الخمسة بعد عشر دينارا وهى الحجة فعلت في وصية الأقارب وهما الديناران كما وصفت لك في أول المسألة، ونقصت منهما ما نقصهما، وأخرجتهما من الثلث لا يزيدان على ذلك شيئا فهذا تفسير القول الثاني، وقد حفظنا من هذا القول أنه صواب ومصيب من عمل به فانظر معناه.
وهنالك قول ثالث وسط بين القولين، وذلك أنهم قالوا: إذا أوصى الموصي بوصايا وكان فيما أوصى به شيء من اللازم له مثل الحج والزكاة وكفارات الأيمان اللازمة، وكان في الوصايا ما ليس
366