بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٧١

له بلازم مثل الوصايا للفقراء والأجنبيين وغير ذلك من التطوع، فإن الوصايا اللازمة له يبدأ بها فتخرج من ثلث ماله فإن بقي من ثلث

ماله

شيء أشرعت بقية الوصايا فيما بقي من ثلث ماله، فإن

خرجت فسبيل ذلك وإلا أنقصت بالحصص على ما وصفت لك وعلى هذا القول: تخرج الحجة من ثلث المال ولا يبقى للفقراء ولا أقاربه شيء، فانظر تفسير هذه الأقاويل وكلها معنا صواب إن شاء

الله

•

"

إلا أنا عرفنا أن الأخذ بالقول الأول وأنا أقول أن من أخذ بهذا القول الثالث أنه ينظر حصة الأقارب ثم الوصية ثم يحاصص بها تلك الوصايا اللازمة لأن وصية الأقارب لها أصل في كتاب الله فيجب أن يكون مع الوصايا اللازمة على كل حال إلا في القول الثاني الذي يجعل الوصايا اللازمة من رأس المال فإن وصية الأقارب لا تكون على كل حال إلا من ثلث المال والله أعلم بالصواب

مسألة: وأما إذا أوصى بالحج والزكاة وأشباه هذا من اللوازم ولم يسم أنه قد لزمته ولا أنه مما يلزمه فيعجبني أن يكون هذا من الثلث على حال

قلت: فإن كانت من الثلث، وكان الثلث ناقصا عن كمال ذلك فيكون النقصان بالحصص على قلة الوصايا وكثرتها، وقيل يبدأ بما بدأ به الموصي في وصيته فيقدم ثم ينفذ الآخر بعده إن بقي منها

شيء

وقيل يبدأ بما هو ألزم أن لو كان في حياة الموصي في النظر

وأما الأقارب فلا أعلم أن أحدا قال أن وصية الأقارب من رأس المال إذا سمى بها أنها وصية، وأما الزكاة والحج والأيمان وما أشبه هذا من اللوازم فقد اختلف في ذلك فقيل من رأس المال، وقيل: من

الثلث.

"

367

١٥٬٠٣٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.