الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٧٢الباب الثلاثون
في الموصي إذا جعل لوصيته أجلا تنفذ فيه أو جعلها في موضع محدود و ما أشبه ذلك
وعن رجل أوصى بوصايا في مرضه ثم جعل لها أجلا تنفذ فيه متى يحل ماله؟ قال: إذا جعل إنفاذها إلى وقت فهي إلى ذلك الوقت الذي جعل أجلها إليه، وللورثة غلة المال إلى ذلك الوقت ثم تنفذ الوصية من ثلث ماله إلا ما أوصى به للأقربين فإني لا أرى له أجلا وتنفذ من حين ما يموت
مسألة: سألت عن رجل أوصى عند موته وهو ثابت العقل وجعل وصيته في قطعة من ماله في نخل أفضل ما كان من ماله، وأوصى إلى أخت له وخلف يتيما وأوصى أيضا إلى أخته في ولده ثم إن هذه المرأة أرادت أن تبيع سائر المال من أطرافه ورأت أن ذلك أوفر لليتيم، وهو أوفر لليتيم معها ومع الناس، هل يجوز ذلك لها أم ليس لها أن تتعدى ما أوصى به الميت؟ فعلي ما وصفت فليس لها أن تتعدى ما أوصى به الميت والحق أولى ما اتبع إلا أن يكون الورثة بالغين وأرادوا أن يفدوا تلك القطعة بثمنها فلهم ذلك
مسألة: وكذلك قيل: لو أنه سلم إليه دنانير أو دراهم وأوصى أن تنفذ عنه وصيته ويقضي عنه دينه من ذلك فطلب الورثة أن يأخذوا تلك الدنانير والدراهم بعينها وينفذوها بدنانير ودراهم، والوصية دنانير ودراهم كان لهم ذلك وليس على الوصي أن يسلم اليهم ذلك حتى يسلموا إليه فداه مما يكون فيه الوفاء
قال غيره: وقد قيل ليس لهم ذلك وينفذ ما قال الموصي على ما أوصى فإن جهل وسلم إليهم ذلك، ثم لم يسلموا إليه ذلك وتلفت الدراهم كانت الوصية والدين في مال الهالك، ولا ضمان على
الوصي في ذلك
368