الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٧٣مسألة: ومن جواب أبي الحواري: سألت وبالله التوفيق عن
رجل أقر لإنسان بحق على ميت أو حي وأوصى إلي وصيه أن يسلم ذلك الحق إلى رجل آخر؟ وقال: إن لم يجد ذلك الرجل فيسلم ذلك إلى فلان رجل آخر، فعلى ما وصفت الحق للذي أقر له به وإليه يسلم، فإن كان مات سلم إلى ورثته، وإن كان غائبا فهذا الحق موقوف في يد الوصي حتى يقدم الغائب أو يصح موته، وليس قوله أن يسلم إلى رجل آخر غير صاحب الحق بشيء وأهل الحقوق أولى بحقوقهم إلا أن يقول هذا الموصي إن فلانا وصيه في قضاء هذا الحق يسلم إليه كما قال إذا قال كذلك
قال غيره: نعم إذا أقر لرجل بحق وأمر بتسليمه إلى غيره لم يجز ذلك إلا أن يجعل ذلك وصيا في قضائه، وإن أوصى لرجل بوصية وأوصى بتسليمها إلى رجل آخر جاز ذلك لأنه ينفذ وصيته كما أوصى، وكذلك جميع الوصايا التي تنفذ من الثلث، وأما الحقوق التي للناس فليس وصيته فيها بشيء على غيره
محمد عبد
مسألة: ومن جواب أبي الله بن محمد رحمه الله وأما ما ذكرت من وصية خالد فاعلم رحمك الله أنك كتبت إلي أنها وصية والوصية غير الدين فإذا كان جعل ذلك الموضع في وصيته وكان يخرج من الثلث، كان ذلك في الوصية على الحصص وكان الدين في بقية ماله، وإنما تحسب الوصية بعد الدين فإن كان إنما جعلك وصيا في ذلك الموضع المحدود وإنما أنت وصي فيه وحده على ما جعل لك، وفقنا الله وإياك
مسألة: ومن جواب أبي محمد رحمه الله أيضا واعلم -رحمك الله أن من جعل وصيته في موضع من ماله خصوصا كأنه أوصى بذلك الموضع في هذه الوصايا لم يكن لأصحاب الوصايا إلا ذلك الموضع يباع ويقسم بينهم على الحصص، وأما قوله إنما بقي على ولدي وولده حاضر ولم يقبل بذلك وسكت، فلا
369