الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٧٤يلزمه ذلك، وقلت إنك أنفذت ذلك المال الذي سمى في الوصية وبقي من الوصية ولم يقدر على بيع ماله حتى تنفذ الوصية كلها، فليس عليك ذلك ولا على الورثة.
مسألة: في رجل تقلد وصية رجل والوصية فيها حقوق وكفارات وذلك من بعد أن أشهد على وصيته شهودا، وكان شرط إنفاذ هذه الوصية من الموصي على الوصي أنه لا ينفذ هذه الوصايا إلا من ثمرة ماله أو من ثمرة مال معروف، وقد حده له ثم إن الوصي مات، فما حال هذا الوصي؟ وما الذي يجوز له أن يعمل به ما يخلصه؟ في قول المسلمين أن عليه أن ينفذ هذه الوصية من أصل ماله ولو بالبيع أم ليس عليه إلا من ثمرة المال وفي هذا المال أيتام خلفهم الهالك بين لنا قول المسلمين؟
الجواب الذي عندي أن الوصي ليس له أن ينفذ الوصية إلا على ما رسم له الموصي في حقوق الله وحقوق عباده، وإن طلب أحد من له حق أن يسلم إليه حقه ولم يصبر إلى الثمرة أقام الحاكم وكيلا وباع من أصل المال وسلم إلى أصحاب الحقوق حقوقهم وحقوق الله فمن ثمرة المال كما أوصى الموصي والله أعلم، وجدت هذه المسألة
من جواب عبد الله بن محمد بن ابراهيم السموعلي -رحمه الله-
مسألة: من جواب أبي عبد الله محمد بن روح: وأما ما ذكرت من رجل أوصي ببقرة في دينه والبقرة مؤجرة في الزرع، ثم إنه أراد أن يأخذ حب البقرة فيقضيه في الدين، وطلب من طلب من الورثة أخذ نصيبه من الحب؟
فعلى ما وصفت فإن كان الموصي إنما جعل قضاء دينه في بدن البقرة خصوصا فليس على الورثة إلا ما أقر به، وإن أقر الموصي بدين مسمى وأوصى أن تباع البقرة، وتنفذ ويقضى ثمنها في دينه فللورثة الخيار في ذلك إن شاوا سلموا البقرة، وإن شاءوا فدوها
370