بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٧٥

وإنما للورثة الخيار في الشيء إذا أوصى به الموصي في دينه إذا كان للورثة الفضلة من ذلك الشيء عن الدين وكان عليهم ما نقص من ذلك الشيء عن الدين

•

وأما إذا كان الشيء بعينه يقر الموصي أن هذا الدين فيه خصوصا، فليس للورثة فيه خيار ولا لهم فيه فداء إذا كان الدين فيهما ولم يكن مسمى معروفا، وأما إذا كان مسمى معروفا فلهم الخيار في البقرة، وكذلك لهم الخيار في الحب وغيره إذا سلموا ما يلزمهم من الحصة من الدين تدبر ما أجبتك به ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.

ومالم يصح معك أنه صواب فلا تعتمده دون مطالعة أهل العلم في ذلك من المسلمين، وأرجو أن الذي أجبتك صواب إن شاء الله ولا تتكل على رجائي إلا أن يصح عندك ورد اليه بصدق قلبك بالمجهود منك في ذاته ومرضاته، فإن الله يقول: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين، فلا شك أن من اجتهد اهتدى ومن أحسن كان الله معه، ومن الإحسان اللازم أن لا ترد على محق حقا قاله ولو كان المحق فاسقا، ولا تقبل من مبطل باطلا ولو كان ذلك المبطل ثقة أمينا عند الناس معروفا بالعلم والورع ولولا هذان الحرفان لنجي المنتهكون ولم يهلك الهالكون إن اتبعوا المبطلين تقليدا وبارزوا المحقين بالعداوة عنودا واجتهادا منهم في الدين وهم بذلك من المعتدين ويظنون أنهم من المهتدين، فانتفع بما وصفت لك وشرحت وبينت لك وأوضحت فإن من انتفع بما وصفت واجتهد بالصدق من قلبه ابتغاء وجه ربه، فلا يضل أبدا ولا شك أنه من السعداء، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين وسلم تسليما، تم الجواب من أبي عبد الله إلى أبي محمد عمر بن محمد المعروف بالعودي

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح فيما أحسب

371

١٥٬٠٣٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.