الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٧٦وقلت إن جعل هذا الموصي وصيته هذه في شيء من ماله محدود فقلت له أنت، فإن عجز هذا عن الوصية فقال: ما بقي منها فعلى ولدي فلان أو قال ولدي فلان يقوم ما بقي وولده حاضر يسمع،، ولا قال ولده لا ولا نعم، وبعت أنت ذلك المال برأي الوارث وأنفذت عن الرجل وصيته من ذلك الذي قد حده الميت وعجز ذلك المال المحدود عن الوصية، وبقي من الوصية شيء كثير، قلت: ما الرأي في على هذا الوعد؟ فعلى ما وصفت فلا أرى عليك إلا ما أمكنك مما هو جائز لك إنفاذه من مال هذا الموصي إليك والمطالبة من ولده مطلب سؤال لا مطلب حكم، وإن بالغت بالمطالبة من الولد بأن ترفع عليه إلى الحاكم كان ذلك من جهلك ولم أر على الولد من ذلك أمرا
ثابتا.
ذلك
والذي نحبه للولد رعاية والده والقيام له بما يؤمله منه إن أمكنه على غير ضرر بنفسه ولا بعياله، وإن كان الولد قد اعتقد في قلبه حين سمع من أبيه ذلك بأن ينفذ عن أبيه ذلك فأحب له الوفاء بما قد علم ربه من اعتقاد قلبه في ذلك ولا أرى ذلك عليه في الحكم ثابتا والله أعلم بالصواب.
مسألة: ومن جواب أبي محمد الحواري بن عثمان: وقلت: إن جعل وصيته في شيء من ماله محدود وعجز ذلك عن الوصية وقد كان الميت قد قال إن ما عجز عن وصيته من هذا المال الذي قد حده فهو على ولده فلان، وقلت: هل على الوصي غير ماحده؟ فلا أرى عليه غير ما حد له والله أعلم بالصواب
مسألة: وقيل في الموصي إذا أوصى بوصايا وديون دنانير ودراهم وسلّم إلى الوصي دنانير ودراهم. وقال له اقض عني وصيتي وديني من هذه الدنانير والدراهم بعينها وسلموا إليه دنانير ودراهم أن لهم ذلك؟
372