بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٧٩

الباب الثانى والثلاثون في قيمة المال لإنفاذ الوصايا إذا زادت أو نقصت

وإذا أوصى الرجل بوصية لرجل والموصي في بلد وموته في بلد ومسكنه في بلد وكانت وصية الهالك وموته في بلد أو بلدين مختلفين وللهالك مال في هذه المواضع كلها أو في بعضها دون بعض أو في غيرها أو فيها وفي غيرها والوصية توجد في هذه البلدان كلها أو في بعضها دون بعض أو لا توجد في شيء منها وتوجد في غيرها، وقيمة الوصية مختلفة في هذه المواضع فتخرج من الثلث في بعض القيم ولا تخرج من الثلث في بعضها وتكون لها زيادة ونقصان في هذه المواضع

فأما مال الهالك فقيمته حيث يوجد يوم القضية ما كان من الأصل وأما قيمة الوصية فحيث يكون سكن الموصي وإن كان له سكنان مختلفان قومت الوصية في البلد الذي فيه ماله وسكنه وإن كان فيهما جميعا مال قومت حيث مات منهما، وإن مات في غيرهما فقيمة الوصية إذا كانت تخرج من الثلث من حيث كان أوفر على الورثة من بلدي الهالك وإن لم يخرج من الثلث من أحد البلدين وخرجت في أحدهما فقيمتها فيما كان أوفر على الموصى له إذا كان يخرج من الثلث وإن لم يوجد في بلد الهالك فقيمته في أقرب المواضع الذي يوجد فيها ذلك الشيء إلى بلد الهالك ولا ينظر في غير ذلك من البلدان لا في بلد الموصى له ولا في بلد الموصي ولا في غير ذلك من البلدان وإنما يقوم على ما ذكرنا

مسألة: وإذا أثبت الحاكم الوصايا في ثلث مال الهالك فحكم لكل ما أوصى له بما أوصى له به في ثلث مال الهالك وأمر الورثة والوصي بالتسليم إليهم أو بالبيع فإن لم يسلم إليه حتى غلا المال أو

أغل غلة

375

١٥٬٠٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.