بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٨٠

قال غيره: إذا لم تنفذ الوصايا ولو حكم بها الحاكم ولو غلاء

المال أو أغل غلة فإن الغلة للورثة وأصحاب الوصايا ما كان من الوصايا من المودع والمبهم والمفصول والمضاف، فإنما ينظر في ذلك إلى قيمة المال يوم تنفذ الوصية فإن غلا المال أو أغل كان لأصحاب الوصية مثل ما للورثة وإن تلف المال أو نقصت قيمته كان على

الورثة أداء الوصايا

•

وأما المعلَّم من الوصايا فإنه إنما تكون قيمته يوم مات الموصي

زاد ذلك بعد ذلك أو نقص أو غلا أو رخص سلم، أو تلف فذلك لصاحبه خاصة وعليه. وما لم تنفذ الوصايا حتى تصير إلى حال الزيادة فيها والنقصان في هذه الوجوه الأربعة.

مسألة: فإن قضى بعض الوصايا على الأوفر من المال وتمام الوصية ولم ينفذ جميع الوصايا حتى نقصت قيمة المال أو تلف فإن فعل الوصي ذلك برأي حاكم حكم عليه بإنفاذ ذلك بصحته عند الحاكم ولم يصح سائر الوصايا حكم عليه الحاكم أن ينفذ ثبت ذلك من حكم الحاكم ولا ضمان على الوصي ويتحاصصون أصحاب الوصايا إذا صحت سائر الوصايا ويلحقون من سلم إليه من أصحاب الوصايا خاصة

من

•

وإن كان ذلك أنفذه بغير حكم حاكم وسلم على الأوفر ثم تلف المال أو نقصت قيمته حتى تنقص على أصحاب الوصايا وصاياهم الثلث فالوصي ضامن من حيث أنه فعل ما لا يجوز له وإنما كان له أن ينفذ جميع الوصايا إلى أهلها في وقت واحد أو بحكم من الحاكم لأنه مال مشترك للوصايا فمتى سلم شيئا من ذلك ولم يسلم الجميع حتى يتلف المال، فهو ضامن للوصايا ما كانت الوصايا تستحق من ذلك ذلك الذي أنفذه أنفذه

يوم

•

ولو سلم سائر الوصايا على الأقل من القيمة بالمحاصصة ثم لم

376

١٥٬٠٤٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.