بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٨١

يسلم سائر الوصايا وكان باقي الثلث في يده حتى زاد المال أو قيمته حتى رجعت الوصايا إلى التمام فإن الذي سلم إليه يرجع فيستحق ماله من في الوصايا ويستتم ذلك

مسألة: عن أبي الحواري: وذكرت في رجل أوصى في مرضة الموت للفقراء والأقربين بعشرين درهما ولم يسم كم لكل الفريقين؟ ولا سمى دراهم وضح ولا معاملة ومعاملة الناس في البلد يتبايعون بالمعاملة ودرهمين معاملة عن درهم وضح؟ فعلى ما وصفت فهذه الوصية تكون عشرين درهما مدرهمة من الدراهم التي تجوز في ذلك البلد ويتبايعون بها وإنما تكون دراهم وازنة ولا ينظر في المعاملة وليس الوصايا والديون كالمعاملة

•

مسألة: عن أبي سعيد وقلت: ما تقول في رجل هلك وأوصى إلى رجل في قضاء دينه وحج عنه وعن والده ووصاياه وديونه وفيهم الأيتام والأغياب وقبل بذلك الرجل وأجاز ذلك الورثة بعد موت الهالك وغمس الوصي يده في المال وباع منه بثمانمائة درهم أقل أو أكثر فأنفذ من ذلك حجة وأنفذ في وصي الرجل خمسة وأربعين درهما في بعض ما أوصاه به وأتلف بقية الدراهم ثم هلك ولم يوص، فما يلزم هذا الآخر أن يفعل في بقية الدراهم وإلى من يسلمها التي قبضها الوصي وأتلفها؟

وإن أراد وارث الأول أن يقبض بقية الدراهم ويضمن وصية صاحبه أو قبل من الدراهم بعضها وأبرأ وصي صاحبه مما بقي له وضمن به في ماله أو لم يضمن، هل يجوز لهذا الوارث الآخر كان الوارث الأول ثقة؟ أو غير ثقة وكيف يفعل هذا الوارث الآخر إن أخذه الوارث الأول؟ بما أتلف أبوه وهل يجوز الصلح في هذا من الورثة إلى الورثة عجز المال عن الحقوق أو لم يعجز؟

فهذا المال يجعل في حقوق الهالك الأول في قضاء دينه، وإنفاذ

377

١٥٬٠٤٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.