بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٨٢

وصاياه برأي الحاكم أو برأي الورثة، فإن أعدم ذلك، ولم يأذن له الورثة ولم يحكم له حاكم بذلك سلم ذلك إلى ورثة الهالك الأول وعلى الورثة أن يقوموا بوصية صاحبهم، وإن كان في الماء وفاء وفضل قضاء الديون جاز مصالحة الورثة فيه بقدر ما يطالبهم من المال فإذا صار أصحاب الحقوق إلى حقوقهم والوصايا إنما تنفذ من ثلث المال من بعد الديون والحقوق كلها

من

مسألة: أحسب عن أبي سعيد وعن جميع الوصايا غير المعلّم، قلت: هل يكون لأصحابها فيما أغل المال قبل التنفيذ الغلة شيء من أم ذلك للورثة دون الوصايا؟ فمعي أنه إذا ثبت للموصى له شيء من الأصل في الحكم فمذ يستحقه في الحكم فله ما أغل، وإذا لم يستحق الأصل لم تكن له غلة

قلت: وإن طلب أصحاب الوصايا إلى الورثة أن يعطوهم ما أوصى لهم فلم يفعل الورثة ذلك، ثم أغل المال عليه بعد مطلب أصحاب الوصايا، هل يدخل أصحاب الوصايا في تلك الغلة؟ فمعي أنهم يدخلون فيما وجب لهم من أصل ما أغل، وإن كان ليس لهم شيء من الأصول المغلة خالص أو مشترك، فليس لهم إلا ما استحقوا مما سمي لهم من الوصية

(1)

•

قلت: وإن طلب أصحاب الوصايا وصاياهم في وقت كان المال وافرا فلم يعطوا حتى نقص المال بضياع أو آفة هل يكون على الورثة ضمان ما نقصت قيمته يوم طلب أصحاب الوصايا؟ فمعي أنهم إذا حالوا بينهم وبين ما يجب لهم تسليمه من وصاياهم بغير عذر حتى تلف ذلك أو نقص، فأرجو أنه قد قيل إنهم يضمنون ما

أتلفوا

•

قلت: وإن تلف المال كله هل يضمن الورثة الوصايا إذا رفع

(1) وفي نسخة: المعلمة

378

١٥٬٠٤٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.