بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٨٣

أصحاب الوصايا حين طلبوا؟ فمعي أنه قد مضى القول في مثل هذا، وقلت: فإن كان الدافع لهم الوصي هل يضمن؟ فمعي أنه إذا كان عليه تسليم ذلك فدفعهم، وهو قادر على ذلك بغير حق فهو عندي مثل الورثة

قلت: إن قضى الورثة أو الوصي بعض الوصايا حتى نقصت قيمة المال أو تلف، هل يضمن الورثة ذلك أو الوصي؟ فمعي أنه إذا فعلوا ذلك بغير حكم يجب عليهم بذلك من حاكم يجب وكان كما وصفت لك بغير عذر، فالقول عندي في ذلك سواء.

حكمه

"

وقلت: إن صح مع الحاكم بعض الوصايا فحكم على الوصي أو الورثة بإنفاذها على الأوفر من المال ولم يصح عند الحاكم سائر الوصايا فيسع الورثة أو الوصي أن يعطو ذلك بأمر الحاكم دون سائر الوصايا؟ فمعي أنه إذا لم يقدروا على الامتناع وأخذهم الحاكم ولم يقدروا على إنفاذ ذلك سريرة حيث لا ينالهم الحكم سراً ولا علانية فأرجو أن يكون لهم ذلك على هذا المعنى إن شاء الله

•

قلت: وإن فعلوا ذلك هل يضمنون قيمة الوصايا ما نقص من قيمتها يوم القضاء لما حكم به الحاكم؟ فمعي أنه إذا كان على ما مضى من العذر والعجز فأرجو أن لا يضمنوا ولكن إذا صحت الوصايا أشركوا ما قد مضى ولحقوهم وتحاصصوا في ذلك على ما يوجبه الحق في الحكم وإن لم يصح وقد كان يقدر في السريرة والعلانية، فأرجو أن لا ضمان عليهم في ذلك

قلت: فهل للحاكم أن يحكم بإنفاذ ما قد صح معه قبل الذي لم يصح من الوصايا؟ فمعي أن له ذلك بعد أن يقطع حجة المدعي في

ذلك ولا يكون له حجة بصحة بينة أو وجه من وجوه الحق

379

١٥٬٠٤٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.