بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٨٤

الباب الثالث والثلاثون

في دين

الهالك

وإن كان دين على ميت وورثه وارث فطلب إليه الدين فعرض المال على الديان فلم يعترضوا واحتج بالعدم لم يكن بمنزلة المديون لأن الدين ليس عليه والدين في مال الميت ينادي عليه الحاكم ويأمر ببيعه إذا نادى عليه في أربع جمع ثم يأمر بالبيع من بعد ما يحتج على الورثة أن ينفذوا المال أو يعطوا الدين فإن أعطوا فالمال لهم وإن لم يعطوا باع المال وليس للورثة في إحضار الدين أجل

قال غيره: وقد قيل لهم الأجل في ذلك ثلاثة أيام بمنزلة الشفعة وهو أحب إلينا، فإن أراد بعضهم أن يفدي حصته من المال بحصته من الدين فله ذلك وإن لم يقد باع الحاكم حصته وأعطى أصحاب الحقوق حقوقهم إذا كانت حصته من المال تخرج حصته من الدين وإن كان المال إذا بيع جملة أدى جملة جميع الدين وإذا فدى بعضهم لم تخرج حصة الباقين حصتهم من الدين لم يكن لأحد منهم أن يفدي حصته لأن دين الميت أولى بماله من الورثة قال ذلك محمد

بن محبوب رحمه الله-.

وإن كان الورثة يتامى أو غيابا باع الحاكم وأعطى الدين من بعد ما يستحلف أصحاب الحقوق على حقوقهم ويكتب الحاكم لمشتري المال بما صح معه من حقوق الناس على الميت بالبينة العادلة وأنه استحلف أهل الحقوق على حقوقهم، ونادوا على المال أربع جمع من بعد أن احتج على الورثة أن يفدوا حتى وقف على ثمن لم يزد عليه أحد فأوجبه عليه، وأمره بتسليم الثمن إلى أهل الحقوق وأنه قد سلّمه إليهم وأبرعوه منه

•

وإن كان للهالك وصي منه في دينه ووصاياه وصح ذلك ببينة عدل احتج الحاكم على الورثة فيما يصح معه من دين أو وصية

T?.

١٥٬٠٤٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.