الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٦-
386
-
أو الواقف تولى أو برئ أو وقف بغير حق يسعه في دين الله، ولو أنهم وقفوا على باطن أمرهم، وصحة أصل فعلهم، لعرفوا المحق منهم
والمبطل، ولم يجهلوا الحكم فيهم، ولكنهم خفيت عليهم سريرتهم وباطن أمرهم، واحتمل فيما ظهر من فعلهم وحقهم وباطلهم، فرأى الوقوف على اعتقاد ولاية المحق منهم، والبراءة من المبطل منهم
في
معهم
وترك الحكم فيهم بولاية، أو براءة بغير حقيقة أسلم وأوسع دين الله، والله أسأله التوفيق لما فيه رضاه، وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير
فمن بلغه كتابي هذا من ضعفاء المسلمين وغيرهم، أو انتهى اليه فقرأه أو قرئ عليه، أو بلغه علم حقيقته أو بعض ما فيه، فليتدبره وينظره نظر مشفق على نفسه، ولا يجرمنه شنآن قوم عن اغماض النظر فيه، والأخذ بما وافق الحق منه، وكل من خالف الحق في شيء، فلا عذر لمن قبل ذلك منه، ولا حجة له، ولو كان من أنبياء الله صلوات الله عليهم، فكيف اذا قبل من غيرهم، ولا عذر لمن رد حقا من جميع ما جاء به، ولو من أبي جهل وفرعون ونمروذ لعنهم الله، ولا حجة له في رده وجحده، لا شك معنا فى ذلك، ولا ريب، وأنا أستغفر الله وتائب اليه من جميع ما خالفت فيه الحق والصواب، من كل قول وعمل ونية، مما هو فى هذا الكتاب أو فى غيره اعتمدت عليه، أو جهلته ذكرته أو نسبته، أخطأت فيه أو تأولته، دنت به أو رأيته، فأنا تائب ذلك كله، ومستغفر له عنه.
الى الله من جميع
عرض هذا الكتاب على امام المسلمين فى الدين من أهل عمان أبي عبد الله محمد بن ابراهيم بن سليمان، تولاه الله وحفظه وأبقاه، ومن النار برحمته نجاه، وصح ان شاء الله، وقال: ان
هذا الكتاب عندى أنه صواب والحمد لله رب العالمين
جميع
هذا