بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٨٨

يدي

وصحت عليه ديون غير ذلك للناس ولم يكن له مال فجاءه رجل ثقة أو غير ثقة وقال إن في يده مالاً للميت وقضى أهل الحقوق حقوقهم من المال الذي في يده أو لم يفعل فطلب أهل الحقوق إلى الحاكم أن يوصلهم إلى حقوقهم من المال الذي أقر به الرجل لصاحبهم وأن المقر قصد إلى أروض ونخيل وأموال، فقال: هذه الأموال التي في لهذا الرجل الذي عليه الحقوق لهؤلاء الديان ولا يعلم أحدا أن ذلك المال في يده ولا أنه للميت؟ فأقول: إن جاء الذي في يده المال متبرعا برأي نفسه فدفع هذا المال إلى ورثة هذا الهالك أو إلى الذين لهم عليه الحق فقضاهم حقوقهم. فإن أدرك أحد في هذا المال، وكان واقفا أخذه، وإن كان المال قد تلف فعلى الدافع ضمانه لأنه هو الذي أتلفه إلا أن يكون الورثة والديان هم الذين طلبوا ذلك إليه وادعوه فإن أدرك ما يدرك به عليهم له، فإن كان الورثة والديان يعلمون أن هذا المال للميت الذي ورثوه ولهم عليه حق فلهم أن يقبضوه من عند ثقة وغير ثقة.

وكذلك إن لم يعلموا أنه لصاحبهم إلا أنهم يعلمون أنه في يد الذي أقر به، فإنهم يأخذوه لأنه كان أولى بما في يده وإقراره بما في يده بمنزلة الشاهدين عليه، إلا إذا لم يعلموا أنه في يده بمنزلة الشاهدين عليه، وإذا لم يعلموا أنه في يده ولا أنه لصاحبهم.

وأما إن كان المقر غير ثقة فلا نرى لهم أن يأخذوا هذا المال بقوله وإن كان أيضا ثقة فقد نحب أن يكون معه شاهد عدل بلا غرم في ذلك إن صدقوا الرجل ولم يعلموا تكذيب قوله ولا أحد يدعي

منا

المال والصحة أحب إلينا

•

وأما الحاكم فإذا أقر الرجل بهذا المال عند الحاكم للميت وقد صح ورثة هذا الميت والحقوق التي عليه وكره هذا المقر أن يدفع الذي يقر به إلا برأي الحاكم، وطلب القوم منه الإنصاف، فأقول: إن الحاكم يدعوهم بشاهدي عدل أن هذا المال الذي أقر به هذا

384

١٥٬٠٥٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.